بين الكابوتشي الأخضر والأحمر، يحتار الكثيرون في اختيار النوع الأكثر فائدة للصحة، خاصة عندما يتعلق الأمر بصحة الجهاز الهضمي، فبينما يعتقد البعض أن الاختلاف بينهما بسيط ولا يتجاوز اللون، تكشف الدراسات الغذائية أن الكابوتشي الأحمر يتمتع بميزة غذائية إضافية قد تجعله الخيار الأقوى لدعم صحة الأمعاء، بفضل تركيبته الغنية بالألياف ومضادات الأكسدة مقارنة بنظيره الأخضر.
كيف يدعم الكابوتشي صحة الأمعاء؟
يحتوي كل من الكابوتشي الأحمر والأخضر على كميات متقاربة من الألياف الغذائية، حيث يضم الكوب الواحد منهما ما يقارب 1.87 إلى 2.25 جرام من الألياف، وتعد الألياف عنصرا أساسيا لصحة الجهاز الهضمي، إذ تساعد على تحسين حركة الأمعاء ودعم البكتيريا النافعة، وهي عنصر غالبا ما يفتقر إليه الكثير من الأشخاص في أنظمتهم الغذائية اليومية.
لكن الكابوتشي الأحمر يتميز بميزة إضافية مهمة، وهي احتواؤه على مجموعة قوية من مضادات الأكسدة، وعلى رأسها مركبات الأنثوسيانين، وهي المسؤولة عن لونه الأحمر البنفسجي، وتشبه في تأثيرها مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والرمان والباذنجان.
اقرأ أيضا| «البلدي ولا الكابوتشي».. معلومات مهمة لا تعرفها عن الخس
لماذا يتفوق الكابوتشي الأحمر؟
تشير الأبحاث الحديثة إلى أن مركبات الأنثوسيانين الموجودة في الكابوتشي الأحمر تلعب دورا مهما في دعم صحة الأمعاء، حيث تساعد على:
زيادة تنوع البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي، وتعزيز إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة، مثل "البيوتيرات"، والتي تعمل كمصدر طاقة أساسي لخلايا القولون، بالإضافة إلى تقليل الالتهابات وتحسين قوة الحاجز المعوي، مع خفض مؤشرات مرتبطة ببعض الاضطرابات الأيضية في الأمعاء.
كما أن الكابوتشي الأحمر يحتوي على نسبة أعلى من فيتامين C مقارنة بالأخضر، وهو عنصر مضاد للأكسدة يساعد في حماية الخلايا ودعم بطانة الأمعاء، التي تلعب دورا مهما في المناعة وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام.

ماذا عن الكابوتشي الأخضر؟
رغم أن الكابوتشي الأخضر يحتوي على نسبة أقل من مضادات الأكسدة مقارنة بالأحمر، إلا أنه يظل خيارا صحيا مهما، خاصة في صورته المخمرة، فهو يستخدم بشكل واسع في صناعة أطعمة مثل المخللات والكيمتشي، وهي أطعمة غنية بالبروبيوتيك، أي البكتيريا النافعة التي تدعم توازن الجهاز الهضمي وتعزز صحة الأمعاء.
وتعد عملية التخمير نفسها عاملا مهما، حيث تقوم الكائنات الدقيقة بتحليل السكريات داخل الكابوتشي، منتجة مركبات مفيدة تساهم في تحسين الهضم وحماية الأمعاء، مما يجعل الكابوتشي الأخضر المخمر من أقوى الأطعمة الداعمة لصحة الجهاز الهضمي.

طرق إدخال الكابوتشي في النظام الغذائي
يمكن الاستفادة من الكابوتشي بطرق متعددة، سواء نيئا أو مطهيا أو مخمرا:
نيئا: يقطع ويضاف إلى السلطات أو أطباق الحبوب أو يستخدم في الكول سلو لإضافة قرمشة ونكهة مميزة.
الكابوتشي الأحمر: يتماشى جيدا مع الصلصات الحمضية مثل عصير الليمون أو خل التفاح، مما يخفف من طعمه ويُبرز لونه.
الكابوتشي الأخضر المخمر: يستخدم كإضافة للسندويشات أو الأطباق الجانبية، ويعد مصدرا مهما للبروبيوتيك.
عند الطهي: يفضل طهيه بالبخار بدلا من السلق أو القلي للحفاظ على قيمته الغذائية، مع إمكانية إضافة الليمون أو الخل لتثبيت لونه وتقليل فقدان مضادات الأكسدة.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







