«البلدي ولا الكابوتشي».. معلومات مهمة لا تعرفها عن الخس

معلومات مهمة لا تعرفها عن الخس
معلومات مهمة لا تعرفها عن الخس


يعتبر الخس واحدا من أكثر الخضروات المفيدة وفي نفس الوقت إثارة للجدل، خاصة مع تكرار تساؤلات حول أيهما أفضل: الخس البلدي أم الكابوتشي؟ وتأثير كلا منهما على الصحة. 
يوضح د. أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، أن الخس في الأساس من أكثر الأطعمة الصحية، حيث يحتوي على نسبة مياه تصل إلى نحو 95% من مكوناته، ما يجعله طعام مثالي خاصة للأشخاص الذين لا يشربون كميات كافية من الماء.
والخس ليس مجرد خضار تقليدي، بل يحتوي على مادة تُعرف باسم "اللاكتوكاريوم"، وهي مادة طبيعية تساعد على تهدئة الأعصاب وتحسين الحالة المزاجية، ولها تأثير يشبه المسكنات الخفيفة، كما أن الجمع بين الألياف والمياه في تركيبته يجعله من أفضل الأطعمة التي تعزز الشعور بالشبع، وهو ما يفيد متبعي الحميات الغذائية ومرضى السكري.
ولا تتوقف فوائده عند هذا الحد، إذ يساهم في تحسين نضارة البشرة بفضل احتوائه على مضادات أكسدة قوية تقلل من الالتهابات، إلى جانب عناصر غذائية مهمة مثل فيتامين A، وفيتامين C، والبوتاسيوم، ما يجعله بالفعل "صيدلية متنقلة" على السفرة.

ويفرق أخصائي التغذية بين النوعين، موضحا أن الخس البلدي يتفوق من حيث القيمة الغذائية، خاصة في محتواه من الألياف ومادة اللاكتوكاريوم المهدئة، أما الخس الكابوتشي، فيتميز بسهولة الهضم، مما يجعله الأفضل للأشخاص الذين يعانون من مشكلات في القولون.

ومن الملاحظات الشائعة وجود طبقة خفيفة تشبه الزيت على أوراق الخس، خاصة البلدي، وهو ما يثير قلق البعض بشأن احتوائه على دهون، لكن الحقيقة، أن هذه ليست دهون، بل هي نفس المادة الفعالة "اللاكتوكاريوم"، وهي مفيدة جدا للصحة ولا تمثل خطرا حتى على مرضى الكوليسترول.

ورغم فوائده المتعددة، يحذر الخبراء من أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الخس نفسه، بل في طريقة تنظيفه، فقد يكون سببا في نقل عدوى خطيرة مثل الدودة الكبدية أو بكتيريا السالمونيلا، إذا لم يتم غسله جيدًا.
وينصح الأطباء بضرورة فصل أوراق الخس وغسلها جيدا تحت الماء الجاري، ثم نقعها لمدة 15 دقيقة في ماء مضاف إليه القليل من الخل أو عصير الليمون، قبل شطفها مرة أخرى وتصفيتها.

ومن المعلومات التي قد لا يعرفها كثيرون، أن "قلب الخسة" يحتوي على أعلى تركيز من مادة اللاكتوكاريوم، ما يجعله الأكثر فائدة في تحسين جودة النوم وتهدئة الأعصاب، فضلًا عن كونه سهل الهضم ولا يسبب إزعاجا للقولون.. كما يحتوي الخس على نسبة بسيطة من أحماض أوميجا 3 النباتية، ما يضيف إلى قيمته الغذائية.