بدون تردد

الاهتمام العربى والدولى

محمد بركات
محمد بركات



الحقيقة القائمة على أرض الواقع من حولنا تدفعنا للاعتراف بتضاؤل وخفوت الاهتمام الدولى والإقليمى بالقضية الفلسطينية، والانصراف شبه الكامل عن متابعة الواقع المؤلم وبالغ السوء، الذى يعيش فيه الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة والضفة الغربية، فى ظل الجرائم العنصرية والممارسات الإرهابية لسلطة الاحتلال.

وعلينا أن نعترف أن ذلك حدث وجرى فى غمرة انشغال العالم كله بالتطورات المتسارعة والمقلقة المتصلة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما جرته هذه الحرب على العالم فى عمومه والشرق الأوسط والمنطقة العربية على وجه الخصوص، من اضطراب وقلق ومعاناة اقتصادية شديدة الوطأة وبالغة الأثر.

وأحسب أن الشواهد القائمة من حولنا لا تشير فى مجملها إلى انفراجة قريبة فى الأزمة الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، وتداعياتها السيئة وانعكاساتها السلبية على المنطقة والعالم، جراء أزمة الطاقة والارتفاع الشديد فى أسعار البترول والغاز، واضطراب حركة التجارة العالمية وإعاقة السريان الطبيعى لسلاسل الإمداد الناجم عن إغلاق مضيق هرمز واستمرار الحصار الأمريكى للموانى الإيرانية.

وكل ذلك يتطلب من الدول العربية الإدراك الواعى، بأن إسرائيل وجدت فى اشتعال الحرب على إيران وانشغال العالم بها فرصة سانحة تتيح لها الاستمرار فى تنفيذ مخططها وإتمام جريمتها المعلنة بالقضاء على الشعب الفلسطينى فى غزة والضفة، وإفراغ الأرض الفلسطينية من أهلها بالقتل والتدمير والهجرة القسرية أو بالتجويع ومنع المساعدات الإنسانية،..، وضم الضفة إلى إسرائيل، والتهويد الكامل للقدس، ومصادرة الأراضى وبناء المزيد من المستوطنات.

ومن هنا يصبح من الضرورى التأكيد على أهمية وحتمية التنبه الفورى والعاجل لكل الدول والشعوب العربية على السعى الجاد لتوحيد الجهود ودعم الصمود الفلسطينى، وإعادة أولوية الاهتمام للقضية الفلسطينية.. وأن تظل هى الهدف العربى القائم على رأس كل الاهتمامات العربية.