تصعيد إسرائيلى وبيروت تصفه بـ«جريمة حرب»

جيش الاحتلال: مهمتنا الوحيدة تدمير كل شىء بجنوب لبنان

توغل للمركبات العسكرية التابعة للاحتلال الإسرائيلى فى قرى جنوب لبنان
توغل للمركبات العسكرية التابعة للاحتلال الإسرائيلى فى قرى جنوب لبنان


بيروت - وكالات الأنباء:
أدان الرئيس اللبنانى جوزيف عون ورئيس وزرائه نواف سلام استهداف الاحتلال الإسرائيلى عناصر الدفاع المدنى جنوبى البلاد. وقال سلام إن استهداف إسرائيل أفراد دفاع مدنى فى جنوب لبنان «جريمة حرب جديدة».
وقتل 8 أشخاص على الأقل، بينهم 3 من عناصر الدفاع المدني، إثر غارات إسرائيلية استهدفت أمس الأول مناطق متفرقة فى جنوب لبنان. ويأتى هذا التصعيد الميدانى الواسع، الذى وصفه سلام بـ»جريمة حرب جديدة»، فى وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلى ضرباته وعمليات النسف فى البلدات الحدودية، معلنا تدمير شبكة أنفاق ضخمة لحزب الله، رغم سريان الهدنة الممددة. وأفادت وزارة الصحة والمديرية العامة للدفاع المدنى فى لبنان بأن 3 من عناصر الإنقاذ قتلوا أثناء تنفيذهم مهمة إسعاف للمصابين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى فى بلدة مجدل زون جنوبى البلاد.
وأسفرت الغارة ذاتها عن مقتل شخصين آخرين، إلى جانب إعلان الجيش اللبنانى إصابة اثنين من جنوده فى الموقع نفسه. وفى السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة مقتل شخص وإصابة 15 آخرين فى غارة أخرى على بلدة جويا، فضلا عن مقتل شخصين وإصابة 13 بجروح فى حصيلة أولية لغارة استهدفت بلدة جبشيت.
وأدان الرئيس اللبنانى الاعتداء الإسرائيلى الذى أودى بحياة المسعفين، مشددا فى تصريحاته على أن هذا الاستهداف يدلل على استمرار إسرائيل فى انتهاك القوانين والمواثيق الدولية التى تكفل حماية المدنيين وفرق الإنقاذ. من جهته، شدد رئيس الوزراء اللبنانى على أن تعمّد استهداف أفراد الدفاع المدنى فى الجنوب يمثل «جريمة حرب جديدة».
فى المقابل، زعم الجيش الإسرائيلى عثور قواته على نفقين لحزب الله، مشيرا إلى أنهما بنيا على مدى نحو عقد من الزمن ويمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما بمواقع مزودة بمنصات إطلاق موجهة نحو الأراضى الإسرائيلية.
وصعدت إسرائيل عملياتها العسكرية عبر شن غارات جوية وقصف مدفعى استهدفا مناطق فى جنوب البلاد، فى ظل استمرار خروقات الهدنة المؤقتة. وقال وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس «أصدرنا تعليمات بتدمير كل بنية تحتية إرهابية بالمنطقة الأمنية جنوبى لبنان حتى الخط الأصفر».
بدورها، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 5 أشخاص وإصابة و21 آخرين فى غارة إسرائيلية على بلدة جبشيت جنوبى البلاد.
على صعيد آخر، لم يعد الخط الأزرق فى جنوب لبنان مجرد أثر جغرافى لانسحاب إسرائيلى عام 2000، بل يجرى اليوم إعادة تعريفه كخط تماس واشتباك فعلى يعكس تحولا فى العقيدة العسكرية الإسرائيلية من الدفاع خلف الحدود إلى إدارة معركة متقدمة داخل الأراضى اللبنانية. وفى هذا السياق، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس، عن مصدر عسكرى أن هذا الخط أصبح «خط الدفاع الجديد» فى خطوة تعكس سعيا لتثبيت واقع أمنى مختلف يتجاوز مفهوم الحدود التقليدية نحو إنشاء حزام عملياتى متقدم داخل الجنوب اللبناني.
فى هذا السياق، أفادت صحيفة هآرتس، نقلا عن قائد عسكرى إسرائيلي، أن المهمة الوحيدة فى جنوب لبنان الآن هى «مواصلة التدمير، إذ لا توجد مهام أخرى غير ذلك»، كما قال قائد آخر «نحن لا نتحدث عن تدمير بنية تحتية إرهابية، بل نحن ندمر كل شيء». وبحسب الصحيفة، أصبح تهديد المسيرات فوق منطقة القتال فى جنوب لبنان أحد أبرز التحديات التى تواجه الجيش الإسرائيلى فى الأسابيع الأخيرة.