ماشى الحال

الحرب العالمية الحالية !

محمد صلاح الزهار
محمد صلاح الزهار


محمد صلاح الزهار

أعتقد أن ما يجرى الآن فى منطقة الخليج العربى بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الكيان الغاصب وبين إيران، هو حرب عالمية ولكنها مختلفة عن الحربين العالميتين التى شهدهما العالم فى النصف الأول من القرن الماضى.


الحربان العالميتان السابقتان، شارك فيهما غالبية دول العالم وانقسموا حينها إلى فريقين، وكل فريق كان أعضاؤه أو المشاركون فيه معروفين ومحددين بالاسم، بل وتوزعت المهام على كل دولة مشاركة بشكل معلن، ونالت كل منها نصيبها من الخسائر ومن المكاسب.


الحربان السابقتان سبقهما وتزامن معهما واتبعهما، صعود دول وإمبراطوريات محل أخرى ظلت تسود العالم عقودًا طويلة.
فى أعقاب الحربين السابقتين تم إعلان قيام دولة الكيان الغاصب عقب عمليات متعددة لسرقة أراضى فلسطين بواسطة مجموعة من العصابات الإرهابية، وبالطبع كان إقرار إنشاء هذه الدولة ثمنًا لتفاهمات ما بعد الحربين!
الحرب العالمية الحالية، لا تختلف عن سابقتيها كثيرًا، فهى وإن كانت الأطراف المشاركة فيها معروفة ومعلنة، ولكن باقى غالبية دول العالم تشارك فيها أو تتأثر بها أو تدعمها ولكن فى السر، أو دون إعلان.
فدول أوروبا المفترض أنها جميعًا تشكل الحليف الإستراتيجى للولايات المتحدة الأمريكية، خرجت عن النطاق وهاجمت الحرب الأمريكية الإسرائيلية الحالية على إيران، غالبية قادة أوروبا، ليس تعاطفًا مع إيران فى المقام الأول ولكن صراخًا من الخسائر الاقتصادية التى خلفتها الحرب، روسيا والصين وهما من أبرز منافسى الولايات المتحدة سياسيًا واقتصاديًا، تدور حول مساهماتهما الخفية فى الحرب تقارير عديدة، أيضًا هناك دول طالتها نيران الحرب الحالية يشكل مباشر، ولكنها اكتفت بالاحتجاج والتصعيد الدبلوماسى فقط ولم تشأ أن تدخل طرفًا مباشرًا فى الحرب!
الشاهد أن أحداثًا عديدة لم تكتب بعد حول هذه الحرب العالمية الحالية!