إذا كنا نحتفل كل عام فى مثل هذه الأيام بعيد تحرير سيناء، فإن احتفالنا هذا العام له معنى خاص أكثر دلالة وأعظم أثرًا من احتفالاتنا المُعتادة فى كل عام.
احتفالنا هذا العام يأتى وقد خطونا بالفعل خطواتٍ واسعة وأكثر عمقًا على طريق تعمير سيناء وتنفيذ الخطة الشاملة للتنمية والتعمير بها على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية.
هذه الخطة التى تشمل تنفيذ وإقامة العديد من المشروعات العملاقة على المستوى القومى، فى كل مجالات البنية الأساسية والخدمات والإنتاج.
والمعنى الكبير لما جرى ويجرى تحقيقه الآن على أرض الواقع فى سيناء، هو أنها بالفعل ملحمة غير مسبوقة من العمل والإنجاز.
هذه الملحمة تم خلالها بالفعل الربط الدائم لسيناء مع كل الجسد المصرى شرقًا وغربًا بخمسة أنفاق جديدة،..، وما جرى ويجرى فى سيناء من مشروعات قومية ضخمة فى كل مكان وفى كل المجالات الزراعية والصناعية والعمرانية على شمولها وتنوعها، فى إطار خطة واضحة ومحددة، هو إنجاز ضخم يتعدى حدود التعمير التقليدى أو التنمية البسيطة والأولية، أو حتى الضرورية، إلى ما هو أوسع وأشمل وأعمق وأرحب.
ما جرى ويجرى فى سيناء هو فى حقيقته وجوهره إنجاز هائل ومتغير جسيم وشامل، يفرض واقعًا جديدًا يتعدى حدود الرؤية المحدودة لتيسير وتحسين سبل الحياة الضرورية لأهلنا فى سيناء، ليشمل فى هدفه ومقاصده الآفاق الرحبة للتنمية الشاملة التى تنتقل بمصر كلها وسيناء فى القلب منها، إلى المستقبل المشرق، فى ظل الدولة المدنية الحديثة والقوية بإذن الله.
وفى هذا الإطار ودون أدنى مبالغة نقول، إن ما قامت به الدولة من تنفيذ للمشروعات التنموية المتعددة والمتنوعة بطول وعرض سيناء العزيزة خلال السنوات الماضية، والتي بلغت تكلفتها ما يزيد على ثمانمائة مليار جنيه، هو تجسيد حى للوعى الوطنى الكبير بضرورة وأهمية حماية وتعزيز الأمن القومى المصرى فى عمومه وأبعاده واتجاهاته، خاصة من ناحية البوابة الشرقية لمصر،..، التى كانت ولا تزال وستظل موضع الاهتمام والترقب والرصد من عيون كثيرة حولنا بعضها طامع والبعض الآخر متربص.
«وللحديث بقية» بإذن الله..

فى الخامس من يونيو
إدانة.. ولكن «2»
الذكاء الاصطناعى سفينة نوح







