هناك أشياء لا نراها… لكنها تغيّر يومنا بالكامل. ساعة واحدة فقط، تُقدَّم أو تُؤخَّر، كفيلة بأن تربك النوم، وتعيد ترتيب المواعيد.
هذا الأسبوع، تم تقديم عقارب الساعة ستين دقيقة. ومثل كل عام، تتلخبط ساعتنا البيولوجية، ويتغير إيقاع يومنا دون أن نشعر. نستيقظ متأخرين، نشعر بإرهاق، ونحتاج أيامًا حتى نعود لطبيعتنا.
تغيير الساعة مطبق فى دول كثيرة، لكنه عندنا لا يأتى وحده. يأتى متزامنًا مع قرارات تمس حياتنا اليومية، مثل قرار الحكومة بغلق المحلات، والذى بدأ فى التاسعة مساء ثم امتد إلى الحادية عشرة.حتى صدر قرار جديد بإلغاء قرار الغلق والعودة إلى المواعيد الطبيعية التى سوف تطبق من اليوم، فكرة التوقيت الصيفى هى الاستفادة من ضوء النهار لأطول وقت ممكن. ساعة إضافية من الشمس تعنى حركة أكثر فى النهار، ومحاولة إيقاع الناس ليستيقظوا مبكرا ويذهبون الى عملهم بكل نشاط لكن مايحدث محلات تفتح حتى الفجر، شوارع مزدحمة طوال الليل، وأشخاص يبدأون يومهم وهم مرهقون.
وفى ظل ما يمر به العالم من أزمات اقتصادية وتذبذب فى أسعار الطاقة، يصبح ترشيد الاستهلاك ضرورة. دول كثيرة، خاصة فى أوروبا، تتمسك بهذا النظام لتقليل الضغط على الكهرباء والغاز. كما أن توحيد التوقيت مع العالم يسهل حركة الطيران والتجارة والبورصات.
لكن وسط كل ذلك، يبقى الجانب الإنسانى. الجسد لا يتعامل مع الوقت كأرقام، بل كإحساس. وساعتنا البيولوجية تحتاج وقتًا لتفهم هذا التغيير المفاجئ. لذلك نشعر أن الأسبوع الأول دائمًا أطول وأثقل
شخصيًا، لا أميل إلى تغيير الساعة، لكننى أراه واقعًا تفرضه الظروف. المهم أن نتعامل معه بهدوء. أن نمنح أنفسنا أيامًا للتأقلم، وأن نحاول الاستفادة من ضوء النهار دون أن ندفع ثمنًا من راحتنا.

مجدي أبو الخير يكتب: استقالةُ ستارمر .. وأسئلةٌ حَيرَى!
ياسر عبد العزيز يكتب: «أبو ريدة المونديالى».. كيف زرع الروح فى جسد «مصر الكروية» مرتين ؟!
كتيبة المبتسمين!





