إيران تواصل استهداف جيرانها.. أسماء صواريخ طهران تحمل رسائل استفزاز لقطر

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، إيران من جهة أخرى، مرحلة أكثر حساسية مع انتقال التوتر من المواجهة العسكرية المباشرة إلى استهداف منشآت الطاقة، في تطور وضع أسواق النفط والغاز أمام اختبار بالغ التعقيد.


فقبل الهدنة الجارية، تعرضت منشآت رأس لفان في قطر، إحدى أهم مراكز إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، لضربة صاروخية إيرانية أثارت قلقًا واسعًا في الأسواق، بعدما تسببت في تعطيل جزء من الإمدادات العالمية، وأعادت طرح تساؤلات ملحّة بشأن أمن البنية التحتية للطاقة في الخليج.

 

اقرأ أيضًا| من مضيق هرمز إلى ملقا.. هل يملك العالم خطة بديلة لشريان النفط؟


ومع خروج أكثر من 3% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال من السوق مؤقتًا، بدأت تداعيات الضربة تتجاوز حدود الخليج، لتصل إلى الأسواق الدولية التي تراقب بحذر أي اضطراب جديد في إمدادات الطاقة، خصوصًا مع حساسية الممرات البحرية وخطوط التصدير في المنطقة.

 

 

إيران تواصل الاستفزاز


وفي موازاة الأثر الميداني، أثار ظهور صواريخ إيرانية خلال عرض عسكري في طهران تحمل إشارات مكتوبة إلى منشآت غاز قطرية، موجة واسعة من الجدل، وفتح باب التساؤلات حول الرسائل السياسية والعسكرية المرتبطة بتوسيع بنك الأهداف في أي تصعيد إقليمي مقبل.
وحملت الصواريخ الإيرانية أسماء حقول الغاز القطرية رغم أن الدوحة كانت من الدول الفاعلة في عملية السلام بالشرق الأوسط، مما أثار موجة من الغضب الشديد تجاه أفعال طهران.


قطر للطاقة تعلن وقفًا مؤقتًا للإنتاج


وأفادت شركة قطر للطاقة، في الثالث من مارس، بوقف إنتاج الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية، بعد يوم من توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال نتيجة الهجوم الذي استهدف مدينتين صناعيتين داخل الدولة.


وأوضحت الشركة أن القرار جاء كإجراء مؤقت مرتبط بالظروف التشغيلية والأمنية، مؤكدة اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين، كما أشارت إلى أن التعليق يندرج ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى احتواء تداعيات الضربة وتقليل آثارها على البنية التشغيلية.


تحذيرات إيرانية ترفع مستوى القلق


زاد من حدة الجدل صدور تحذيرات إيرانية رسمية ربطت أمن منشآت الطاقة في المنطقة بمسار التصعيد العسكري، وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن قائدًا عسكريًا حذر من أن استخدام أراضي أو منشآت دول الجوار في أي عمليات ضد إيران قد يعرّض البنية النفطية في المنطقة للخطر.


ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية، عن قائد في القوات الجوية التابعة لـ الحرس الثوري الإيراني قوله إن أي انخراط إقليمي في دعم عمليات عسكرية ضد إيران قد يضع "الشريان الاقتصادي" لدول المنطقة تحت ضغط مباشر، في إشارة إلى منشآت النفط والغاز التي تشكل العمود الفقري لاقتصادات الخليج.