بدون تردد

تحرير سيناء (٢/٢)

محمد بركات
محمد بركات


فى ذكرى تحرير سيناء وعودتها إلى حضن الوطن الأم، الذى واكب مثل هذه الأيام منذ أربعة وأربعين عامًا، نتذكر بكل الفخر والاعتزاز والتقدير أبطال مصر الشجعان الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة عن طيب خاطر فداء لكل حبة رمل من أرضها الغالية.
وفى تلك الذكرى نقول لشبابنا الذين لم يعاصروا هذه الأيام الخالدة فى حياة الوطن، إن عودة سيناء الحبيبة بعد اغتراب دام عدة سنوات عجاف قضتها فى أغلال الأسر تحت نير الاحتلال، لم تكن بالشىء السهل أو اليسير على الإطلاق.
نقول لهم إن عودة سيناء المحررة إلى حضن الوطن، لم تكن أبدًا هدية مجانية قدمت لمصر على مائدة المفاوضات، ولكنها عادت بعد تضحيات جسام وعمل دؤوب وإصرار عظيم من جانب شعب مصر وجيشها البطل، على عدم التنازل عن شبر واحد من أرضه، أو التفريط فى حبة رمل واحدة من ترابه الوطنى.
وما يجب أن يعلمه شباب مصر وأبناؤها علم اليقين، هو أن ملحمة البطولة التى سطر خطوطها بحروف من نور وعرق ودم أبطال قواتنا المسلحة أبناء هذا الشعب العظيم، هى الأداء الطبيعى لكل المصريين المستعدين دائمًا لتقديم أرواحهم فداء للوطن.
وعلى الشباب أن يدرك بكل الوعى أن هؤلاء الأبطال خاضوا معركة الكرامة والتحرير بكل الجسارة والإقدام، وحققوا النصر بعد أن عبروا الهزيمة، وأزالوا آثارها وعارها عن ثوب مصر الطاهر وثأروا لكل الشهداء.
وفى هذه الذكرى الخالدة علينا وفى المقدمة منا الشباب، أن نتذكر بكل الإجلال والإكبار والتقدير الأبطال من شهدائنا الأبرار، الذين تصدوا للعدوان، وصنعوا النصر وأعادوا سيناء الحبيبة إلى حضن الوطن.
وعلينا أن نتذكر بكل الوعى أن الحفاظ على الوطن وأرضه ووحدة ترابه الوطنى يتحقق بالتضحيات والفداء، وأن السلام لا يأتى من فراغ ولا يستمر دون حماية بقوة الجيش ووحدة الشعب ووقوفه سندًا لقواته المسلحة الوطنية.