بدون تردد

نبيل فهمى.. والجامعة

محمد بركات
محمد بركات


بعد حصول نبيل فهمى على الثقة الكاملة والمستحقة من الدول العربية، أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية للسنوات الخمس القادمة اعتبارًا من يوليو القادم،..، لعلنا لا نجافى الحقيقة إذا ما أكدنا أن الأمين العام الجديد أمامه أعباء ضخمة ومسئوليات جسام تستوجب الوفاء بها، فى ظل الظروف والتطورات بالغة الدقة والحساسية، التى تمر بها المنطقة العربية حاليًا.
ومن الواضح أن هذه الأعباء وتلك المسئوليات تزداد وتتعاظم، فى إطار موجات القلق والاضطراب وعدم الاستقرار التى تكتسح وتسود المنطقة حاليًا على المستويين الإقليمى والدولى، وما تعكسه هذه الحالة من تأثيرات واضحة على منطقتنا العربية والشرق أوسطية.
ولا مبالغة فى القول، بأن الظروف الدقيقة التى يمر بها عالمنا العربى الآن، تجعل الحاجة ماسة إلى ربان كفء وعلى قدر كبير من الحكمة والخبرة الواعية، حتى يستطيع الإبحار بسفينة العرب وسط العواصف والأنواء التى تحيط بها من كل جانب.
وأحسب أنه لولا معرفتنا المؤكدة بكفاءة وخبرة الأمين العام الجديد وثقتنا فى قدراته العملية والإدارية، وما يتمتع به من حصافة سياسية وكياسة دبلوماسية ـ لكنّا قد أشفقنا عليه من عظم المسئولية وجسامة المهمة وسط هذه الأجواء المضطربة التى تغلف سماء المنطقة كلها، وحالة القلق وعدم الاستقرار السائدة فى أنحاء كبيرة من عالمنا العربى والجوار الإقليمى كله وعلى اتساعه.
ورغم إدراكنا بأن دور الجامعة العربية إقليميًا ودوليًا هو محصلة إرادات دولها، والمتوسط الحسابى لثقل ووزن هذه الدول وتأثيرها بالإيجاب أو السلب على الساحة الدولية والإقليمية، إلا أننا نؤمن بأن لشخص الأمين العام مساحة ليست بالقليلة تتيح له إنجاز الكثير من الإيجابيات،..، وهو ما ننتظره من نبيل فهمى.. وهو ما نثق فى تحققه بإذن الله.