مصر الآن

الذكرى ٤٤ لعيد تحرير سيناء

د. آيات الحداد
د. آيات الحداد


الكثير يعلم عن تحرير سيناء ولكن القليل فقط من يعلم كيف عادت وما هى أهمية وعظمة أرض الفيروز سيناء، فمعركة تحرير سيناء بدأت من بعد عام 1967، وفى يوم 25 أبريل 1982 تم رفع العلم المصرى على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء واستكمال الانسحاب الإسرائيلى من سيناء بعد احتلال دام 15 عاماً، ولكن لماذا سيناء؟

فتتميز سيناء بالموقع الإستراتيجى المهم، فهى محور الاتصال بين آسيا وإفريقيا، بين مصر والشام، بين المشرق العربى والمغرب العربي، كما تتمتع سيناء بالعديد من المقومات الطبيعية والموارد الزراعية والصناعية والتعدينية والسياحية، فهى تغطى 25 % من مساحة مصر، كما أنها جزء من إقليم قناة السويس الذى يحتضن أكبر عدد من مشروعات مصر العملاقة فى غرب خليج السويس والعين السخنة وفى شرق بورسعيد.

كما ذُكرت سيناء فى العديد من الآيات القرآنية فهى مهبط لبعض الرسل، وكلم الله فيها وتجلى سبحانه وتعالى لسيدنا موسى عليه السلام، وتلك الشجرة وذلك الجبل يقع بسانت كاترين الذى يحتوى على العديد من المخطوطات والوثائق التاريخية النادرة، وأيضًا الشُعب المُرجانية التى تملأ مستنقعات البحر الأحمر، أما عن ملتقى البحرين والتى زَعَمَ البعض أنها النقطة التى التقى فيها سيدنا الخضر بسيدنا موسى ويُقال إنها تجمع ما بين البحر المتوسط والأحمر والنيل، كما أن الله سبحانه وتعالى وصف جزءًا من أرض سيناء بالقدسية، رغم أنه من المعلوم أن المكان المُقدس الوحيد الذى نخلع النعل فيه عند الكعبة الشريفة بخلاف المساجد جميعها..

كما أن ذكرى تحرير سيناء يذكرنا بنصر أكتوبر والدبلوماسية المصرية لتحرير طابا وعظمة الجيش المصرى الذى بفضله عادت سيناء وطابا للسيادة المصرية..

فيجب أن نُعلم أبناءنا ما معنى الوطن وعظمة الجيش المصرى، وفى النهاية ستظل مصر الصخرة التى تتحطم عندها آمال أعدائنا من الداخل والخارج، حفظ الله مصر وجنود مصر البواسل الأبطال.