اليوم يوم الرئيس السادات. هو اليوم الذى شهد استكمال الانسحاب الإسرائيلى ورفع العلم المصرى قبل 44 عامًا، تتويجًا لانتصار أكتوبر 73 ومعاهدة السلام. قصة عودة سيناء هى ملحمة صمود استمرت 15 عامًا. بدأت بعبور القناة، ومرت بمراحل الانسحاب، وانتهت بتحكيم طابا الدولى، لتعود جنة الفيروز إلى أرض الوطن.
السنوات أكدت لنا أن السادات كان زعيمًا سابقًا عصره. لو كان اغتر بانتصاره واعتمد على الوعود التى تلقاها لكانت الدنيا غير الدنيا، ولعاشت مصر فى دوامة اللاسلم واللا حرب، وظلت مواردها وقدراتها مرهونة على حرب لا تنتهى وسلام لا يتحقق، ووضع اقتصادى لا يمكن أن يتحمله شعب لسنوات طويلة. حكمته وبصيرته جعلتاه يعرف أن الحرب تؤدى إلى انتصار، يتيح تفاوضًا من مركز قوة، ثم مفاوضات تؤدى إلى تحرير الأرض.
أتذكر الرئيس السادات كثيرًا هذه الايام وأدعو له بالرحمة. لولا قدرته أن يستشرف المستقبل لضاعت منا سيناء إلى الأبد، ولتعرضنا لأحداث مؤسفة لا يعلمها إلا الله، ولكن بفضل الانتصار ثم معاهدة السلام نعيش حتى الآن فى سلام واستقرار، فى وسط جو عالمى متوتر، وأجواء حروب ودمار!
أذكر فى هذا اليوم شجاعة الرئيس السادات صاحب قرار الحرب وصاحب قرار السلام والأمان. أذكر كيف أصدر قرار الحرب برغم تخوف المتخوفين وتردد المترددين، وتحذيرات الاتحاد السوفيتى وتهديدات الولايات المتحدة. لقد أصر أن يحارب برغم تأكيد بعض الخبراء العسكريين السوفيت بأننا نحتاج إلى قنبلة ذرية للعبور، وبرغم أن الأسلحة الأمريكية فى يد إسرائيل، متفوقة على الأسلحة الروسية فى يد العرب.
لقد صفقنا للسادات عندما قام برحلته إلى إسرائيل، وفجعنا عندما رأينا رئيس الوزراء الإسرائيلى «بيجين» يريده سلامًا مع الجيران، وحربًا مع الإخوة والأشقاء، لكن السادات خدعه وضلله واسترددنا أرضنا.. واعتزل «بيجين» السياسة عقب معاهدة كامب ديفيد واعترف لأصدقائه أن السادات ضحك عليه!
تمر الأيام ويدرك الجميع أن السادات كان سياسيًا من الدرجة الأولى، فعلنا ما لمناه عليه. بعد أن كانت المفاوضات مع إسرائيل خيانة عظمى، أصبحت كثير من الدول العربية تسارع للتفاوض معها!
لا يفوتنى فى هذه المناسبة أن أحيى القادة العظام الذين قادوا الحرب، وأن أحيى كل ضابط وجندى واجه المدافع والصواريخ، وعبر القناة رغم القنابل والألغام.
تحية لكل شهيد وضع رأسه على كفه وقدم حياته وشبابه فداء لاستعادة سيناء الغالية.. كل عيد سيناء.. ووطننا فى استقرار وسلام.


عقبال 100 سنة كمان
الشرع فى لبنان… على الطريقة السورية
الشيطان أشطر من ميسى فشجعوه!






