الحمى الشوكية من الأمراض التي تثير قلق كثير من الأسر، خاصة مع ارتباطها بالمخ والجهاز العصبي، ورغم أنها ليست مرض جديد، فإن خطورتها تكمن في سرعة تطورها وتأثيرها على الأطفال بشكل خاص، ما يستدعي الوعي بأعراضها وطرق الوقاية منها.
اقرأ أيضا | تحذيرات طبية من قهوة البيض.. لذة مؤقتة ومخاطر محتملة
ويوضح د. محمد صلاح شبيب، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن الحمى الشوكية هي التهاب يصيب الأغشية المحيطة بالمخ والنخاع الشوكي، وقد يكون سببه فيروسي أو بكتيري، مشيرا إلى أن النوع البكتيري هو الأخطر، خاصة الناتج عن بكتيريا “المكورات السحائية” التي تعد من أشهر المسببات، ولها عدة أنواع أبرزها A وB وC وW وY.
ويشير إلى أن هناك فئات أكثر عرضة للإصابة بالمرض، في مقدمتها الأطفال من عمر 6 شهور إلى 5 سنوات، إلى جانب المراهقين، وطلاب المدارس الداخلية، والمسافرين، وكذلك أصحاب المناعة الضعيفة، ما يتطلب زيادة الوعي الوقائي داخل هذه الفئات.
وحول سبل الحماية، يؤكد أن التطعيمات تمثل خط الدفاع الأول، حيث تتوفر تطعيمات مثل Nimenrix وMenactra، والتي تحمي من الأنواع A وC وW وY، وغالبا ما تعطى جرعة واحدة بعد عمر سنة وفقا للسن، إلى جانب تطعيم Bexsero الذي يستهدف النوع B، ويعطى بدءا من عمر شهرين بجرعات تختلف حسب عمر الطفل.
ويضيف أن الوقاية لا تقتصر على التطعيم فقط، بل تشمل أيضا الالتزام بالنظافة الشخصية، والحرص على التهوية الجيدة، وتجنب الأماكن المزدحمة، مع ضرورة التوجه للطبيب فور ظهور أي أعراض مقلقة، مثل ارتفاع درجة الحرارة، والصداع الشديد، وتيبّس الرقبة، وهي علامات قد تشير إلى الإصابة.
ويؤكد أن هذه التطعيمات ليست جميعها ضمن التطعيمات الحكومية الروتينية المجانية، لكنها متوفرة في بعض مراكز المصل واللقاح، بينما يتوفر حكوميا تطعيم السحائي A+C للأطفال الأكبر سنا عند دخول المدارس أو الحضانات، إلا أنه لا يغطي كل الأنواع.
ويشدد على أن الحمى الشوكية مرض خطير لكنه قابل للوقاية، وأن التعامل معه يجب أن يكون بوعي وهدوء دون مبالغة في القلق، مع أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية والتطعيمات المناسبة للحصول على حماية أوسع.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
