مفاوضات «حبس الأنفاس»

طهران: أوراق جديدة بالمعركة.. وترامب: الحسم وشيك

عناصر من رجال الأمن الباكستانية يتفقدون الحالة الأمنية
عناصر من رجال الأمن الباكستانية يتفقدون الحالة الأمنية


عواصم- وكالات الأنباء:
تباينت الرسائل بين واشنطن وطهران بشأن المفاوضات المرتقبة فى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، قبل ساعات من انتهاء الهدنة المؤقتة، فى وقت تتصاعد فيه حدة التهديدات المتبادلة وتخيم حالة من الغموض على فرص التوصل إلى اتفاق، ما يضع المنطقة على حافة مرحلة أكثر توتراً.
وفى ظل هذا المشهد، يختلط التفاوض بالتصعيد، وسط شكوك متزايدة حول إمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ، وأعلن كبير المفوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، أن طهران لن تدخل فى مفاوضات تحت التهديد، مؤكداً أن بلاده كانت تستعد «لكشف أوراق جديدة فى ساحة المعركة»،وأضاف قاليباف، فى منشور على منصة «إكس»، أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يسعى لتحويل طاولة المفاوضات إلى «طاولة استسلام». 
فى المقابل، أبدى ترامب مواقف متباينة، حيث أكد أنه ليس فى عجلة لإنهاء الصراع، محذراً من أنه فى حال عدم التوصل إلى اتفاق، فقد يأمر بشن ضربات تستهدف قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية فى إيران، فى مقابلة هاتفية مع برنامج «ذا جون فريدريكس شو» الإذاعي، أكد ترامب ثقته بأن إيران ستعود إلى طاولة المفاوضات، مشدداً على أن الخيار العسكرى كان ضرورياً لحماية المصالح الأمريكية، ومشيراً إلى إمكانية التوصل إلى «اتفاق عادل» يضمن عدم امتلاك طهران لسلاح نووي، وأكد ترامب أن إيران ستتفاوض وإذا لم يفعلوا ذلك سيواجهون مشكلات لا سابق لها، وأضاف ترامب  لقد أنجزنا عملًا رائعًا، وسنتمكن من حسم هذا الملف قريبًا، وسيكون الجميع سعداء بالنتائج»، أما على منصته «تروث سوشال»، فكتب ترامب أن استعادة اليورانيوم الإيرانى «ستكون عملية طويلة وصعبة»، فى إشارة إلى التنقيب عن «الغبار النووي» بإيران بعد الضربات الأمريكية على منشآت إيران النووية فى يونيو الماضي، وقال إن عملية «مطرقة منتصف الليل» كانت بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووى فى إيران، من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت لـ»فوكس نيوز» إن أمريكا أصبحت أقرب من أى وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران،وبينما تحدثت مصادر باكستانية رسمية عن انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات فى موعدها، مع وصول الوفدين الأمريكى والإيرانى إلى إسلام آباد، نفت وسائل إعلام إيرانية وصول أى وفد رسمى حتى الآن، ما يعكس حالة من الارتباك والغموض بشأن مسار المفاوضات، ونقلت وسائل إعلام أمريكية أن نائب الرئيس جى دى فانس سيترأس الوفد الأمريكي، فيما يقود قاليباف الوفد الإيراني، فى حين أشارت تقارير إلى احتمال مشاركة ترامب شخصياً فى حال التوصل إلى اتفاق،فى المقابل، نقلت وكالة تسنيم عن مصادر قولهم إن  إيران مستعدة لجولة محتملة من الحرب ولديها أوراق جديدة للجولة القادمة من المعركة،  وقالت المصادر إن إيران جاهزة لخلق جحيم للولايات المتحدة وإسرائيل منذ الثوانى الأولى من العودة المحتملة للحرب، فيما أدانت الخارجية الإيرانية ما وصفته بـ»القرصنة البحرية» بعد احتجاز سفينة إيرانية فى خليج عمان، معتبرة ذلك انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار،وعلى الصعيد الدولى، دخلت أطراف إقليمية ودولية على خط الأزمة، حيث أكدت قطر استمرار جهود الوساطة، محذرة من أن أى تصعيد قد يهدد الملاحة فى مضيق هرمز ويحول الأزمة إلى صراع دولى واسع، كما دعت ألمانيا إيران إلى المشاركة فى المفاوضات بشكل بناء، فيما حذر الاتحاد الأوروبى من تداعيات خطيرة على إمدادات الطاقة، مشيراً إلى أن استمرار تعطيل الملاحة فى مضيق هرمز قد يؤدى إلى عواقب «كارثية» على أوروبا والعالم، وقال مفوض الطاقة فى الاتحاد الأوروبي، دان يورجنسن إن الصيف المقبل سيكون صعبًا على أوروبا، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبى يستعد لاتخاذ إجراءات للحد من تأثير الحرب على إمدادات وقود الطائرات، وقال: «إذا لزم الأمر، قد نعيد توزيع موارد وقود الطائرات التى لدينا ونشاركها».
وفى إسرائيل، صعّد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من لهجته، متهماً إيران بالسعى إلى تنفيذ «محرقة جديدة»، مؤكداً أن تل أبيب نجحت فى إزالة «تهديد وجودى».