«دهليز الملك» قلب رشيد

نقطة الانطلاق لتطوير المدينة وضخ الحياة فى مستقبلها

مشروع تطوير مدينة رشيد الشامل
مشروع تطوير مدينة رشيد الشامل


بين جدران المنازل الأثرية المشيدة بالطوب «المنجلي» العريق، ومن قلب شارع دهليز الملك»، انطلقت شرارة مشروع تطوير مدينة رشيد الشامل لتصل شارع الشيخ قنديل.. هذا الشارع، الذى لم يكن يوماً مجرد ممر عابر، يتحول الآن إلى حجر الزاوية فى خطة طموحة لإعادة إحياء «بواط» النيل وتحويلها إلى متحف مفتوح يضاهى المدن التراثية العالمية.
لماذا البدء من «دهليز الملك»؟
يقول «السيد حمام» خبير الآثار أن شارع دهليز الملك هو العمود الفقرى للمدينة القديمة. فهو يضم كتلة نادرة من المنازل الأثرية (مثل منزل الأمصيلى وطبق) والمساجد التى تعود للعصر العثماني.. كما يربط الشارع بين المجموعات السكنية الأثرية والأسواق التقليدية، بجانب أنه يمثل الهوية البصرية الحقيقية لرشيد، مما يجعل تطويره نموذجاً يحتذى به لباقى أحياء المدينة ، وأشاد السيد حمام بقرار محافظ البحيرة مؤكدا أن قرار تطوير المدينة التاريخية طال انتظاره وجاء ليعيد الأمل فى قلوب أهالى رشيد.
رصدت عدسة « الأخبار» ملامح التغيير التى بدأت تظهر على ملامح شارع الشيخ قنديل وشارع دهليز الملك، حيث أكد اللواء دكتور ياسر الدمينى رئيس مركز ومدينة رشيد أن أعمال التطوير تشمل ترميم واجهات المنازل الأثرية والخاصة بما يتوافق مع النمط المعمارى الفريد للمدينة، باستخدام خامات تحافظ على الطابع التاريخي، واستبدال الأرضيات المتهالكة ببلاط «البازلت» والجرانيت الذى يتناسب مع حركة المشاة والسياح.
إلى جانب تركيب وحدات إضاءة «ديكورية» تبرز جمال الزخارف الخشبية (المشربيات) والآجر الملون ليلاً، وتحديث كامل لشبكات الصرف الصحى والكهرباء والوصلات المنزلية لضمان استدامة المشروع وحماية المبانى من عوامل الرطوبة.
ويضيف الحاج «محمود»، أحد أقدم سكان الشارع، الذى قال وعيناه تلمعان بالأمل «لطالما كان دهليز الملك هو روح رشيد ويشتهر بشارع سوق السمك، ورؤيته يستعيد بريقه اليوم تعيد لنا ذكريات العز، وتفتح أبواب الرزق لأبنائنا من خلال السياحة».. وعلى الجانب الهندسي، أكد المسئولون عن المشروع أن العمل لا يقتصر على تجميل السطح بل هو إعادة تأهيل شاملة تهدف الى وضع رشيد على خريطة السياحة الدولية كواجهة ترفيهية وثقافية متكاملة
ومن جانبها أكدت د.جاكلين عازر محافظ البحيرة أن مشروع تطوير وتنمية مدينة رشيد يعد أحد المشروعات القومية الهامة التى تستهدف أحياء المدينة تاريخيا واقتصاديا وسياحيا وتعظيم الاستفادة من المقومات التراثية الفريدة التى تتمتع بها المدينة .. وأشادت المحافظ بالدور المحورى الذى تقوم به وزارة التنمية المحلية فى تطوير مدينة رشيد لتوفير كل الدعم الفنى والإدارى لإنجاح المشروع بما يعود بالنفع المباشر على المواطنين ويعزز من المكانة التاريخية والسياحية للمدينة.
وأوضحت المحافظ أن مشروع تطوير وتنمية رشيد يستهدف جذب السياحة وتوفير كافة المقومات اللازمة لها والاستفادة من التراث العمرانى.. مشيرة أن المدينة تشهد حاليا أعمال تطويرمتكاملة تشمل الشوارع التراثية والمنازل القديمة بهدف إحياء المدينة التاريخية وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة المصرية وضمان استفادة الأهالى من هذه المشروعات بشكل مباشر.