أمل جديد لمرضى كرون.. نظام غذائي يقلل الألم والالتهاب

صورة موضوعية
صورة موضوعية


يتساءل الكثير من المرضى المصابين بمرض التهاب الأمعاء عن النظام الغذائي المناسب لحالتهم لتجنب أي تأثيرات أو مضاعفات.

ولكن من الصعب للغاية الإجابة على هذا السؤال، فقد أجريت دراسات قليلة واسعة النطاق حول التدخلات الغذائية لعلاج أمراض الأمعاء الالتهابية، وهي مجموعة من الاضطرابات تشمل التهاب القولون التقرحي ومرض كرون.

يقدم بحث جديد نقله موقع «med.stanford»، وأجراه باحثون من كلية الطب بجامعة ستانفورد وزملاؤهم إجابة محتملة، فقد وجدت تجربتهم السريرية الوطنية العشوائية ذات الشواهد أن اتباع نظام غذائي قصير الأمد منخفض السعرات الحرارية يحسن بشكل ملحوظ الأعراض الجسدية والمؤشرات البيولوجية لمرض كرون الخفيف إلى المتوسط.

على الرغم من صعوبة دراسة التدخلات الغذائية إذ لا تكون تقارير المشاركين عن نظامهم الغذائي دقيقة دائمًا، ولا يمكن تجنب تأثير الدواء الوهمي لأن المشاركين على دراية بالنظام الغذائي الذي يتبعونه إلا أن النتائج كانت لافتة، حيث أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في المؤشرات الموضوعية للالتهاب في العينات البيولوجية، إلى جانب تحسن في الأعراض السريرية.

قد تساعد هذه الدراسة الأطباء في توجيه المرضى نحو إيجاد نظام غذائي يخفف الأعراض.

قال الدكتور سيدهارتا ر. سينها، الأستاذ المساعد في أمراض الجهاز الهضمي والكبد والمؤلف الرئيسي للدراسة: "لقد كنا محدودين للغاية في نوع المعلومات الغذائية التي يمكننا تقديمها للمرضى، ستوفر هذه الدراسة للأطباء أدلة تدعم التوصيات في مجال يثير فضول المرضى بشدة".

حالة شائعة.. علاجات قليلة

يُعدّ داء كرون مرضًا مزمنًا يصيب حوالي مليون أمريكي، ويسبب التهابًا في الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى أعراض مثل الإسهال، والتقلصات، وآلام البطن، وفقدان الوزن.

تُعتبر الستيرويدات العلاج الوحيد المعتمد لحالات داء كرون الخفيفة، ولكن استخدامها محدود بسبب آثارها الجانبية الخطيرة، خاصةً مع الاستخدام طويل الأمد.

قارنت الدراسة الأعراض والمؤشرات البيولوجية لمرضى داء كرون من خفيف إلى متوسط ​​الشدة، وذلك بعد اتباعهم نظامًا غذائيًا يحاكي الصيام، أو تناولهم نظامهم الغذائي المعتاد لمدة ثلاثة أشهر متتالية، وشملت الدراسة 97 مريضًا من مختلف أنحاء البلاد، منهم 65 في مجموعة النظام الغذائي المحاكي للصيام، و32 في المجموعة الضابطة.

قال سينها إن المشاركين في المجموعة التي تحاكي الصيام قللوا بشكل كبير من سعراتهم الحرارية لمدة خمسة أيام متتالية شهرياً، حيث تناولوا ما بين 700 و1100 سعرة حرارية يومياً، وتم توفير وجبات نباتية خلال فترة الصيام. أما بقية الشهر، فقد تناولت المجموعة نظامها الغذائي المعتاد.

في نهاية الدراسة، شهد نحو ثلثي المجموعة التي اتبعت نظام الصيام المتقطع تحسناً في أعراضهم، وقال سينها: "لقد فوجئنا بسرور كبير بأن غالبية المرضى بدوا مستفيدين من هذا النظام الغذائي، لاحظنا أنه حتى بعد دورة واحدة فقط من نظام الصيام المتقطع، كانت هناك فوائد سريرية".