دراسة أمريكية تكشف الوجه المظلم لأدوية السمنة

حقن التخسيس
حقن التخسيس


خلف بريق النتائج السريعة والمذهلة لأدوية إنقاص الوزن، التي تصدرت المشهد بالإعجاب والذهول، بدأ يلوح في الأفق بوادر أزمة صحية قد تفوق فوائد الرشاقة المحققة، فبينما يحتفل الكثيرون بتراجع أرقام الميزان، كشفت دراسة أمريكية حديثة عن ثمن باهظ يدفعه الجسم من الداخل من خلال فقدان حاد في الكتلة العضلية يتجاوز المعدلات الطبيعية.

 
اقرأ أيضًا | 3 تمارين فعّالة لإنقاص الوزن في وقت قصير ودون عناء


ماذا يحدث داخل الجسم؟

أشرف باحثون من كلية الطب بجامعة "نورث كارولاينا" على دراسة نشرت في دورية "Annals of Internal Medicine"، ركزت على فئة أدوية "الإنكريتين" (مثل أوزمبيك، ويغوفي، ومونجارو).

وأكد الدكتور جون أ. باتسيس، قائد فريق البحث أن فقدان العضلات أمر وارد في أي حمية غذائية، لكن المفاجأة كانت في أن نسبة الهزال العضلي المصاحبة لهذه الأدوية كانت أعلى باستمرار مما كان متوقعا عبر مختلف التجارب السريرية، مما يعني أن الجسم لا يفقد الدهون فحسب، بل يضحي بأنسجته الحركية الحيوية.

ناقوس خطر يهدد كبار السن

حذرت الدراسة من فجوة بحثية خطيرة، حيث إن معظم التجارب التي أجريت على هذه الأدوية لم تركز بشكل كافٍ على الفئات العمرية التي تتجاوز الـ 60 أو 65 عاما، ويمثل فقدان الكتلة العضلية لدى كبار السن تهديدا مزدوجا للأسباب التالية:
 
خطر السقوط والكسور من خلال ضعف العضلات يؤدي مباشرة إلى فقدان التوازن، بالإضافة إلى تراجع القدرة على الحركة والاستقلالية في أداء المهام اليومية.

توصيات طبية

لم تكتف الدراسة بالتحذير، بل وجهت رسائل مباشرة للأطباء والمرضى بضرورة تغيير طريقة تقييم نجاح العلاج:

 مراقبة صحة العضلات

 يجب ألا يكتفي الطبيب بقياس الوزن الإجمالي، بل عليه استخدام تقييمات دقيقة لكتلة الجسم العضلية، كما دعا الباحثون إلى إلزام الشركات المصنعة بإدراج قياسات العضلات في جميع التجارب السريرية القادمة.