رئيسة أكاديمية الفنون: رؤية متجددة لتطوير التعليم الفني وتعزيز الحضور الإبداعي

 الدكتورة نبيلة حسن
الدكتورة نبيلة حسن


أكدت الدكتورة نبيلة حسن، رئيسة أكاديمية الفنون، أن توليها قيادة الأكاديمية يمثل مسؤولية ثقافية كبيرة تتجاوز حدود العمل الإداري التقليدي، مشيرة إلى أن هذه المؤسسة العريقة ظلت على مدار عقود أحد أهم روافد تشكيل الوعي الفني، وأسهمت في تخريج أجيال قادرة على التعبير عن هوية المجتمع وتاريخه الحضاري.

وأوضحت رئيسة الأكاديمية أنها منذ اللحظة الأولى لتوليها مهامها وضعت تصورًا واضحًا يستهدف تطوير منظومة العمل داخل الأكاديمية بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية، مع الحفاظ على الهوية الأصيلة والجذور الراسخة التي قامت عليها. 

اقرأ أيضا | زوجة سامي عبد الحليم تكشف حقيقة تكفل خالد النبوي بعلاجه

وأشارت إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين الأصالة والانفتاح على التجارب الفنية الحديثة، بما يعزز استمرار الدور الريادي للأكاديمية.

وأضافت أن تحديث المناهج الدراسية يأتي على رأس أولويات خطة التطوير، بحيث ترتبط بشكل أكبر بالواقع العملي واحتياجات سوق العمل، إلى جانب إدخال مفاهيم معاصرة في مجالات الإنتاج الفني، والإدارة الثقافية، والتقنيات الرقمية. 

وأكدت أن الفنان في الوقت الراهن لم يعد منعزلًا عن أدوات العصر، بل أصبح جزءًا من منظومة متكاملة تتطلب معرفة متعددة ومهارات متجددة.

كما شددت على أهمية تحقيق التكامل بين مختلف معاهد الأكاديمية، انطلاقًا من طبيعة الفنون القائمة على التفاعل والتداخل، وهو ما يستدعي توفير بيئة تعليمية مرنة تتيح للطلاب خوض تجارب متنوعة تسهم في صقل شخصياتهم الإبداعية بصورة شاملة.

وأشارت إلى أن العنصر البشري يمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية التطوير، حيث تسعى الأكاديمية إلى خلق مناخ محفز للإبداع يضمن حرية التعبير ويشجع على التجريب، مع التركيز على تنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب، بما يمكنهم من تقديم رؤى فنية تعكس واقع المجتمع بوعي وصدق.

وفي السياق ذاته، أكدت أن دعم البحث العلمي في مجالات الفنون يُعد من أولويات المرحلة المقبلة، نظرًا لدوره في توثيق الممارسات الفنية وتطويرها، وربطها بأسس علمية وأكاديمية متخصصة.

كما لفتت إلى أن من أبرز أهدافها توسيع نطاق تأثير الأكاديمية خارج إطارها التقليدي، من خلال تعزيز التواصل مع المجتمع وتنظيم عروض وفعاليات فنية بمختلف المحافظات، بهدف نشر الثقافة الفنية والوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور، انطلاقًا من إيمانها بأن الفن رسالة مجتمعية يجب أن تصل إلى الجميع.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية دعم أواصر التعاون مع المؤسسات الفنية العربية والدولية، بما يفتح آفاقًا جديدة لتبادل الخبرات ويمنح الطلاب فرصًا أوسع للاحتكاك بالتجارب المختلفة، معربة عن ثقتها في قدرة أكاديمية الفنون على استعادة مكانتها وتعزيز دورها كمنارة للإبداع وصناعة الفن الحقيقي.