قبل أن تكون نصوصًا تشريعية، الحياة الزوجية ود ومحبة واحترام وصبر. الحياة الزوجية أمن وأمان، ليست كما يصورها البعض معركة بين الزوجين. وليست شركة فيها مفاوضات وأرباح وخسائر، بل هى حياة بعمر السنين. رأيت الكثير من الزيجات المستمرة عشرات السنين، لا أحد ينكر منغصات الحياة، لكن الناجح من يعديها، وتمر كأنها من الكوابيس، يتحملها الزوج كما تتحملها الزوجة. لكن الملاحظ أن شباب اليوم يقف لشريكه على الواحدة.
يجب أن ندرك رحمة الله لعباده بتيسير الزواج، زوج وزوجة، بهدف إعمار الأرض وليس إفسادها. وقد خصها الله بتنظيم محكم لو اتّبعناه لارتاح الناس جميعًا. كلما ابتعدنا عن نصوص الزواج والطلاق فى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أصابنا الشقاء ودخلنا دوامة الشيطان، ولا نجنى منها سوى الخراب للبيت والزوجين وتشريد الأولاد.
أقول، يجب أن يكون لفقهاء وعلماء الدين رؤية واضحة من خلال كتاب الله وسنة رسوله، تراعى ظروف العصر وتطور الأشياء. كما يجب أن نمتنع عما يدور فى عقول الخبثاء ممن يسمون أنفسهم حماة حقوق الأزواج، والذين يستقون كلامهم من مبادئ غربية لا تناسب مجتمعاتنا الشرقية ومبادئ الدين الحنيف. وليعلم الجميع أن فى دين الله وشرعه كرامة المرأة.
المسألة الزوجية ليست مكائد ومخاطر وأفخاخ بين زوجين، وليست شقة وحضانة وأولادًا، المسألة تتلخص فى قبول المعيشة والصبر على الابتلاء بمودة ورحمة، ورعاية الأولاد. الزواج ليس صفقة العمر بين شركاء فى بيزنس، بل حياة مليئة بالحلو والمر، يتحملها الزوجان من أجل الحب والود والاحترام والأسرة والأولاد. فى تقديرى أن الصراع الدائر الآن بين بعض الأزواج ناتج عن مصالح ونزعات شخصية تم إدخالها بين الأسر من أجل تفتيتها. وساهم فى نشرها جمعيات ومنظمات ومؤسسات غير مسئولة، أيضًا بعض البرامج الإعلامية والاستشارات القانونية التى تسعى لإشعال نار الفتنة بين الأزواج. لهذا أمام محاكم الأسرة الآلاف من القضايا التى تزيد من خراب البيوت.
لو أننا التزمنا بنصوص الشرع لما حدث كل ذلك. لهذا أوصى بأن تلتزم النصوص التشريعية القادمة بما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسى بتحقيق العدالة بين الزوجين، وأن تلتزم بشرع الله. وأرجو أن تراعى لجان التشريع تقديم تشريعات تواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية فى الدولة المصرية. ولا مانع من إجراء حوار مجتمعى واسع حول منظومة جديدة لقوانين الأسرة تراعى مصلحة المجتمع والأسرة المصرية، وتعزيز الاستقرار المجتمعى وحماية كيان الأسرة. والحد من القضايا أمام المحاكم.
دعاء: اللهم احفظ مصر وشعبها وقائدها

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







