كل يوم

برافو ...مجلس النواب

حمدى مبارز
حمدى مبارز


حمدى مبارز

أتابع وأغطى نشاط البرلمان بغرفتيه النواب والشيوخ على مدار قرابة عقدين ونصف من الزمان وجرى العرف أن يعقد مجلس النواب جلساته خلال أيام الأحد والاثنين والثلاثاء فى الغالب ( ومن الممكن أن تزيد يوما أو أكثر) ثم يرفع جلساته ولا تنعقد فى الأسبوع التالى الذى يخصص لجلسات مجلس الشيوخ ، وتستأتف فى الأسبوع الذى يليه وهكذا أسبوع للنواب وأسبوع للشيوخ وذلك بغرض التنسيق وعدم الانعقاد فى وقت واحد لإفساح المجال للحكومة للحضور وغيرها من الترتيبات اللوجستية والأمنية.
وفى آخر جلساته التى عقدت يومى الأحد والاثنين ٢٩ و٣٠ مارس ( يومان فقط وليس ثلاثة) ، رفع المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب الجلسات إلى يوم ٢١ إبريل وهى فترة طويلة تتجاوز ٢٢ يوما ، وقد يفسر البعض أن السبب هو أعياد الإخوة المسيحيين ، لكن إلى جانب ذلك يبدو أن هناك اتجاه لترشيد النفقات تماشيا مع اتجاه الدولة بكل قطاعاتها فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التى فرضتها الحرب الدائرة حاليا فى منطقة الشرق الأوسط وتبعاتها .
ومن المعلوم أن انعقاد الجلسات واجتماعات اللجان مكلف من كافة الجوانب ، سواء فيما يخص مكافآت وبدلات النواب والقطاعات المعاونة ، فضلا عن نفقات الطاقة والوقود والانتقالات والنفقات الأخرى ببنودها المعروفة الكثيرة المرتبطة بتواجد النواب والموظفين بكامل طاقتهم بمقر المجلس.
كما أن انعقاد الجلسات لمدة يومين فقط بدلا من ثلاثة ، أمر محمود ويأتى فى إطار الترشيد أيضا .
ومن الطبيعى أن يكون مجلس النواب قدوة للجميع فيما يخص ترشيد الإنفاق والتقشف ، وهو اتجاه يستوجب توجيه التحية لرئيس المجلس المستشار هشام بدوى والأمين العام للمجلس المستشار أحمد مناع وكل قيادات المجلس لسرعة التفاعل والتجاوب مع توجه الدولة لنتجاوز هذه الأزمة التى طالت العالم بأثره.