كريم كمال يكتب: مصر الأمان وعيد القيامة

كريم كمال باحث فى الشأن السياسى والمسيحى
كريم كمال باحث فى الشأن السياسى والمسيحى


فى كل عام يأتى عيد القيامة المجيد حاملاً معه رسالة سلام ورجاء متجدد، لكن احتفال المصريين هذا العام اكتسب دلالة أعمق، إذ جاء فى وقت يقف فيه العالم كله على صفيح ساخن.

المنطقة تموج بتوترات سياسية وأمنية، وصراعات لا تهدأ، بينما استطاعت مصر أن تحافظ على استقرارها الداخلي، وأن تتيح لمواطنيها -مسلمين ومسيحيين-الاحتفال فى أجواء من الطمأنينة التى باتت علامة مميزة للدولة المصرية الحديثة. هذا الشعور بالأمان لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة رؤية سياسية واضحة وإدارة حكيمة للملفات الداخلية والخارجية.

فقد استطاعت القيادة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن تعبر بالبلاد من تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة، فى ظل محيط إقليمى شديد الاضطراب. ورغم كل ما يحيط بنا من أزمات، بقيت مصر قادرة على تثبيت أركان الدولة، وتعزيز مؤسساتها، وحماية نسيجها الوطني.

عيد القيامة فى مصر ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو مناسبة وطنية تؤكد أن هذا البلد قادر على أن يظل واحة استقرار وسط عالم مضطرب.