قال الدكتور خالد العزي، أستاذ العلاقات الدولية أن الاحتلال الإسرائيلي بدأ تنفيذ استراتيجية عسكرية تعتمد على التوغل المؤقت وتدمير الخلايا النائمة جنوبي الليطاني، بهدف فرض منطقة عازلة تضمن السيطرة النارية الكاملة وتأمين المستوطنات الشمالية، بعيداً عن فكرة الاحتلال الدائم للأراضي اللبنانية.
اقرأ أيضا خبير عسكري: الاغتيالات الإسرائيلية الأخيرة لن تنجح في فرض شروط تل أبيب
استراتيجية الاختراق والانسحاب
كشف الدكتور خالد العزي، في تصريحات خاصة لـ قناة القاهرة الإخبارية، أن التحركات العسكرية الراهنة لا تعني تراجعاً، بل هي تغيير جذري في التكتيك الميداني. وأوضح الأكاديمي اللبناني أن الهدف الأساسي هو تنظيف المنطقة عبر عمليات استباقية لكشف منصات الصواريخ المخبأة، متبعاً أسلوب الاختراق ثم الانسحاب لتقليل الخسائر البشرية في صفوف قواته.
المنطقة العازلة وشلل الإمداد
تسعى العمليات الحالية إلى تحويل الجنوب إلى مساحة خالية من السكان، تتيح للاحتلال نصب رادارات متطورة ومنظومات دفاعية قادرة على اعتراض المقذوفات قبل وصولها للعمق. وأشار العزي إلى أن الفصائل اللبنانية تعاني حالياً من استنزاف حاد في الموارد نتيجة الحصار الخانق، خاصة بعد قطع الرئة الحيوية المتمثلة في الحدود السورية، مما يهدد قدرتها على الاستمرار في حرب استنزاف طويلة الأمد.
لبنان وأجندة طهران الإقليمية
أكد المحلل اللبناني أن التصعيد الميداني مرتبط بشكل عضوي بالتوجيهات الصادرة من طهران، حيث يتم تنسيق العمليات الصاروخية مع الحرس الثوري الإيراني. واعتبر أن الساحة اللبنانية تُستخدم كأداة للدفاع عن المصالح الإيرانية وتخفيف الضغط العسكري عن الداخل الإيراني، محذراً من تحويل البلاد إلى ورقة مقايضة في المفاوضات الإقليمية الكبرى.

واشنطن تكشف تفاهمات جديدة بين إسرائيل ولبنان: لا نوايا عدائية واستمرار للمفاوضات
واشنطن وبيروت وتل أبيب تتفق على ترتيبات أمنية جديدة جنوب لبنان
إعلام لبناني: إصابات إثر استهداف الاحتلال مبنى للنازحين في قضاء صيدا







