قصور الثقافة .. وجهة المواهب فى أنحاء مصر

الهيئة العامة لقصور الثقافة
الهيئة العامة لقصور الثقافة


محمد‭ ‬بركات

تلعب الهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر دوراً محورياً في اكتشاف ورعاية المواهب الشابة عبر أنحاء الجمهورية من خلال ورش فنية، مسابقات، وقوافل ثقافية ومسارح متنقلة، مما يوفر منصات عرض ودعم للمبدعين في مجالات الفنون، المسرح، الأدب، والموسيقى، الغناء، وغيرها، لتكون الهيئة  الذراع التنفيذى لوزارة الثقافة للوصول إلى المبدعين في مدن وقرى ونجوع مصر.. هذا طرح تساؤلات حول آليات اكتشاف المواهب في المحافظات، وطرق تنفيذ ذلك، وكيفية خروج هذه المواهب للنور.

في البداية يقول د. شعيب خلف مدير عام إقليم القناة وسيناء الثقافي: سعيد جداً بمبادرة الرئيس، هو دائما راعى الثقافة والابداع، كما كان راعيا لـ”دولة التلاوة”، تسهم المبادرة في بناء أجيال قادرة على الإبداع والتميز، وتعزيز مسيرة التنمية في الجمهورية الجديدة، كما تمثل خطوة مهمة نحو دعم ورعاية الموهوبين في مجالي الفنون والرياضة، واكتشاف الطاقات الكامنة لدى الشباب المصري، بما يفتح آفاقا أوسع أمامهم للتعبير عن قدراتهم وتنميتها، وأعتقد ان الرئيس لن يتوقف عند هذه المبادرات، في المستقبل سنكون على موعد مع “دولة الصحة البدنية والرياضة” وغيرها من المبادرات، لأن مصر زاخرة بالإبداع في كل الفنون.

وعن أليات اكتشاف المواهب في المحافظات، يضيف شعيب: قصور الثقافة تتبنى تنمية المواهب الإبداعية من خلال إقامة الأندية الثقافية بكل محافظة مثل “أندية أدب الطفل، فرق الموسيقى والغناء العربية للأطفال”، وغيرها، في كل جانب من هذه الجوانب يتم تنمية مواهب الطفل، ثم يتم تبنيه وينتقل بعد ذلك من كورال الأطفال إلى فرق الموسيقى العربية للكبار، هذا معناه اكتشاف موهبتة الفنية منذ الطفولة سواء كان موهوب في الشعر أو الموسيقى أو في الغناء أو النقد الأدبى، أيضا إقامة مراسم فنون تشكيلية تتم على أيدى أوائل خرجين كليات الفنون الذين يتولون تدريب مواهب الأطفال، هذا بخلاف إقامة معارض فنية لهم، كل ذلك يتم من خلال قصور الثقافة التى تزيد عن 600 قصر ومكتبة ثقافية على مستوى الجمهورية، ناهيك عن أنشطة وزارة الثقافة ومشاركتها في مشروعات فنية.

وعن آليات تنفيذ هذه البرامج الفنية وطرق انضمام الموهبين لها أشار شعيب: كل قصر ثقافى له موقع على شبكة المعلومات متاح للجميع الدخول عليه ومعرفة الأنشطة والفاعليات الفنية، هذا بخلاف الكثير من أولياء الأمور يقدمون لأبنائهم في الأجازات الصيفية لتعليمهم مختلف الفنون وتنمية مهاراتهم، سواء كان مسرح، غناء، موسيقى، قصة، رواية، شعر، كما أن دعوة السيد الرئيس لزيادة الاهتمام بهذا الجانب الثقافي والسير فيه بشكل احترافى بحيث يكون هؤلاء الأطفال فنانين وشعراء ومبدعى المستقبل، ثم ينتقل المبدع الصغير من نادى أدب الطفل ليكون عضو نادى أدب كبار، بعد ذلك يتم التنسيق بين المحافظات وأندية الأدب لترشيحه للمشاركة في المؤتمرات، وهذه المشاركات تجعله في محك دائم بالحركة الإبداعية والأدبية، وكذلك في المهرجانات الفنية سواء سينمائية أوغنائية ومسرحية، ثم بعد ذلك يتم ترشيحه للمشاركة في مهرجانات دولية، على سبيل المثال عادت منذ أيام قليلة فرقة الإسماعيلية التى شاركت مؤخرا في مهرجانات في الهند، وكان قبلها فرقة العريش خارج مصر.

بينما تقول شيرين عبد الرحمن سليم مدير عام ثقافة الإسماعيلية: أن هذه المبادرة تؤكد على إيمان الرئيس بدور الفن والإبداع فى ترسيخ الهوية الثقافية المصرية وتشكيل الوعى الجمعى لدى أفراد المجتمع، وأن الفن هو أحد العوامل الرئيسية في تشكيل الوجدان، هذه المبادرة ستكون منصة شاملة لاكتشاف المواهب فى كافة المجالات كما أنها قادرة على المنافسة على الصعيد العالمى، وستكون نواة لمشروع ثقافى وطني يوثق للحضارة ويعزز الهوية الوطنية ويسمو بالذوق العام، خاصة أن الفنون هى أداة من أدوات المقاومة لها دور كبير فى بناء مجتمع أفضل وأرقى، وإظهار المواهب المصرية فى كافة المجالات الفنية والأدبية.

وعن طرق إكتشاف المواهب في المحافظات، تضيف شيرين: تتبنى الهيئة العامة لقصور الثقافة على مستوى محافظات الجمهورية برامج كثيرة لاكتشاف المواهب ورعايتها في مختلف المجالات الفنية مثل “التمثيل المسرحى، الآلات الشعبية، الفنون التشكيلية، تعليم الرسم، تعليم واكتشاف الفنون الشعبية والاستعراضية، والموسيقى والغناء، نادى آدب الموهوبين للأطفال في الشعر والقصة، و ورش لتعليم التمثيل للأطفال والكبار أو من خلال المشروعات الفنية، مثل مشروع “ابدأ حلمك” الذى عمل على تدريب شباب الفنانين بالأقاليم وإعداد الممثل الشامل، وكان الهدف منه نشر منظومة القيم الإيجابية الطاردة للتطرف لدى الشباب من خلال سياسة ثقافية تعكس التسامح والمواطنة واحترام الأديان واحترام الاختلاف في الرأي، تعليم المواهب مهارات التمثيل والارتجال والكتابة وعناصر صناعة الصورة للوصول إلى تقديم عروض مسرحية، أيضا “مشروع ابدأ حلمك.. السينما بين إيديك” هو مبادرة ثقافية فنية قومية مجانية، كما شاركت الهيئة في اكتشاف المواهب الموسيقية بإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، ضمن مشروع “كورال وأوركسترا مصر الوطني” بقيادة المايسترو سليم سحاب، بهدف اكتشاف ودعم المواهب الفنية في مختلف محافظات الجمهورية، في مجالي الغناء والعزف.

وعن طرق تنفيذ وخروج مواهب المبدعين إلى النور أشارت شيرين، لدى قصور الثقافة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى فيسبوك يتم من خلالها الإعلان عن جميع الأنشطة والورش والمسابقات الفنية للموهوبين، ثم ننتقل إلى مرحلة التصفية النهائية حيث يتم اتاحة الفرصة لأوائل الخريجين واعتمادهم لدى إدارة المسرح  سواء كان  مبدعا في التمثيل أو الإخراج أو السينوغرافيا أو الأداء الحركى أو الديكور أو غيره في محافظة الإسماعيلية او محافظة أخرى، مرورا بإدارجهم في الخطة الجديدة للموسم المسرحى للمشاركة بأعمال فنية ضمن خطة وزارة الثقافة، على سبيل المثال  خلال مشروع “ابدأ حلمك” تم تصعيد فائز واعتماده مخرجا لفرقة قصر ثقافة بور سعيد.

بينما أكد محمد فتحى مدير مركز الجيزة الثقافي أن أبواب  قصور الثقافة مفتوحة أمام المبدعين من خلال الانضمام إلى الأنشطة والورش الفنية، دائما نقوم بنشر إعلانات مسابقات في أغلب الفنون على صفحة البيت الثقافى فى الأجازات الصيفية بخلاف الأيام العادية، نستقبل مئات الموهوبين، يتم في البداية خضوعهم لاختبارات قبول بحيث نستكشف موهبة كل طفل من خلال مدربين متخصصين، والعمل على تنمية مهاراتهم، هذا بالإضافة إلى السعي لخلق تعاون مشترك بين قصور الثقافة وبين التربية والتعليم، وتحديد يوم لهم لممارسة كل أشكال الفنون لاكتشاف الموهوبين من طلبة المدارس، بالإضافة إلى نوادى المسرح التي يكون دورها الأساسى كتشاف المخرج الموهوب التي أطلقتها الإدارة العامة للمسرح لاستقطاب وجذب الشباب للعملية الثقافية والفنية.

اقرأ  أيضا: رؤية الرئيس السيسي.. خبراء يطرحون روشتة نجاح «دولة الفنون والإبداع»

;