الحريات النقابية بـ «العمل العربية» تنتخب هيئة مكتبها وتصدر توصيات

لجنة الحريات النقابية بمنظمة العمل العربية
لجنة الحريات النقابية بمنظمة العمل العربية


انتخبت لجنة الحريات النقابية بمنظمة العمل العربية هيئة مكتبها، وذلك خلال عقد دورتها الخامسة والأربعين المنعقدة بالقاهرة، بناءً على الدعوة الموجهة من فايز علي المطيري، المدير العام لمكتب العمل العربي، وبمشاركة أعضاء اللجنة حضورياً وعبر تقنية الاتصال المرئي.

وتم اختيار ناصر فلاح العازمي، ممثل عمال دولة الكويت، رئيسًا للجنة، ومحمدو ولد سيدي، ممثل أصحاب الأعمال من الجمهورية الإسلامية الموريتانية، نائبًا للرئيس، وحسن فقية من الجمهورية اللبنانية مقررًا.

وفي مستهل أعمال الدورة رحب فايز علي المطيري بأعضاء اللجنة في تشكيلها الجديد، متمنيًا لهم التوفيق في أداء مهامهم، مؤكدًا حرص المنظمة على مواصلة دعم الحركة العمالية في كافة الدول العربية، انطلاقًا من دورها في تعزيز استقرار علاقات العمل وتحقيق التوازن بين أطراف الإنتاج، بما ينعكس إيجابًا على تحسين شروط العمل. 

كما نوه بأهمية ترسيخ ثقافة الحوار الاجتماعي باعتباره أداة أساسية لبناء بيئة عمل مستقرة ومنتجة، تسهم في تحقيق التنمية الشاملة وتدعم مبادئ العدالة والمساواة وتعزز السلم والاستقرار في المجتمعات العربية.

وناقشت اللجنة جدول أعمالها، والذي تضمن انتخاب هيئة المكتب، ومتابعة تنفيذ توصيات الدورة الرابعة والأربعين، إلى جانب بحث سبل المساهمة في تعزيز الحقوق والحريات النقابية في الوطن العربي.

وفي ختام أعمالها، أصدرت اللجنة عددًا من التوصيات أكدت فيها على وحدة الحركة النقابية العربية، وتعزيز التنسيق بين منظماتها، وصون استقلالية العمل النقابي لمواجهة الأزمات والتحديات الراهنة.

 ودعت الدول العربية إلى مراجعة تشريعات العمل النقابي لمواكبة الأنماط الجديدة للعمل، والإسراع في التصديق على الاتفاقيات العربية المعنية بالحقوق والحريات النقابية والمفاوضة الجماعية.

كما أكدت اللجنة على أهمية التزام الحكومات بالتشاور والتنسيق مع نقابات العمال ومنظمات أصحاب الأعمال عند إعداد التقارير المرفوعة إلى لجنة الخبراء القانونيين بمنظمة العمل العربية، وأوصت بتعزيز مشاركة الشباب في العمل النقابي، ورفع كفاءة وبناء قدرات وصقل مهارات المرأة النقابية، إلى جانب تكثيف برامج التدريب وبناء القدرات في مجالات المفاوضة الجماعية والحوار الاجتماعي واستخدام التكنولوجيا الحديثة.

وشددت اللجنة على ترسيخ مأسسة الحوار الاجتماعي كآلية دائمة لحل النزاعات العمالية ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، مع تعزيز دور الإعلام النقابي في مواكبة التطورات.

ودعت منظمة العمل العربية إلى تكثيف أنشطتها في مجالات التغير المناخي والاقتصاد الأزرق والأخضر والحوار الاجتماعي والحقوق والحريات النقابية، وتعزيز الوعي بأهمية العمل النقابي ونشر الثقافة النقابية بين العمال فيما يتعلق بمعايير العمل العربية والدولية.

وأدانت اللجنة الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية وما صاحبها من استهداف للبنية التحتية والمنشآت الحيوية والمرافق المدنية والمطارات، معتبرةً ذلك عدوانًا على سيادة الدول وتهديدًا لأمنها واستقرارها.

كما استنكرت العدوان الغاشم لسلطات الاحتلال على جنوب لبنان والجولان السوري المحتل وما ترتب عليه من استهداف للمدنيين وتدمير المنشآت الحيوية والبنية التحتية، بما يقوض مقومات الحياة الأساسية ويهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وجددت اللجنة إدانتها للانتهاكات المتكررة للحقوق والحريات النقابية للعمال في دولة فلسطين من قبل سلطات الاحتلال، مطالبة منظمة العمل الدولية بتكثيف جهودها لوقف هذه الممارسات.

كما أوصت لجنة الحريات النقابية بتأجيل انعقاد الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، وتفويض المدير العام لمنظمة العمل العربية بتحديد موعد انعقادها لاحقًا في ظل ظروف أكثر ملاءمة.

واختتمت اللجنة أعمالها بالإشادة بجهود منظمة العمل العربية في تعزيز الحوار الاجتماعي وترسيخ الحقوق والحريات النقابية في الوطن العربي، والحفاظ على مكتسبات الطبقة العاملة في ظل الظروف والأزمات التي تمر بها المنطقة العربية.