الوصف الأقرب للتعبير عن الواقع الذى نعيشه ونراه ونحسه هذه الأيام على «الجو» أو «الطقس» هو التقلب الحاد والتغير الدائم فى كل يوم وبين كل ليلة وضحاها.
حيث أصبحنا بقدرة قادر نتقلب ما بين الساخن والبارد، والممطر والجاف والمترب والصافى ثم العاصف فى كل يوم وكل ليلة، طوال الأسابيع والأيام الماضية بطول شهر مارس الماضى ومع بدايات شهر إبريل الحالى.
والواقع يقول إنه أصبح لافتًا للانتباه بقوة وربما مثيرًا للقلق أيضًا ذلك التغير الواضح فى الطقس بصفة خاصة وامتداد ذلك التغير إلى المناخ بصفة عامة، حيث أصبح التقلب على النحو الذى ذكرناه هو الصفة الغالبة فى اليوم الواحد ما بين الصباح والمساء والليل بصفة متكررة،..، وهو ما وضع نهاية لما كنا معتادين عليه فى أزمنة سابقة من برودة معتادة فى شهور الشتاء ودفء فى شهور الصيف.
ولكن الواضح الآن أن التقلب وعدم الثبات هو الوضع المعتاد بالنسبة للطقس عمومًا، بحيث لا نستطيع الجزم بثبات الطقس على وتيرة واحدة خلال يوم أو عدة أيام.
وفى الواقع فإن هذه الموجة من التقلب التى تعرضنا لها ونتعرض لها حاليًا قد مثلت لنا جميعًا مفاجأة غير سارة، ومتغيرًا غير مرحب به فى ظل انتشار أمراض البرد والإنفلونزا والفيروسات التنفسية متعددة الأسماء والأوجه.
ووسط هذه الأجواء المتغيرة والمتقلبة ما بين الدافئ والمعتدل والبارد والعاصف والمترب، لم يعد التساؤل يدور حول ما إذا كانت المتغيرات المناخية، قد أصبحت واقعًا وحقيقة أم لا.. لأن الإجابة أصبحت بالفعل والواقع معلومة للجميع، بما يؤكد أن تلك المتغيرات أصبحت حقيقة واقعة نراها ونعيشها ويعانى منها الجميع.
ليس هذا فقط.. بل علينا جميعًا فى مصر وغيرها من الدول والشعوب بامتداد العالم كله، الإدراك بأننا قد أصبحنا واقعين تحت مطرقة المتغيرات المناخية القاسية التى أصابت العالم كله وبكل أرجائه ودولة وقاراته المتواجدة على سطح كوكب الأرض.
وعلينا أن ندرك أن الخطر لن يتوقف عند حدود البرودة والحر والدفء والعواصف.. بل إنه قد يمتد إلى متغيرات وظواهر أكثر تقلبًا وخطرًا بطول وعرض كوكب الأرض،..، كان الله فى عوننا جميعًا نحن وكل سكان كوكب الأرض.

التاسع والعشرون من يونيو (1)
العنف الأسرى
«محو ايران» .. ترامب عاد يهدد من جديد !





