بسم الله

د. محمد حسن البنا يكتب: شقق للإيجار

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


ربما يكون الحل الناجح لمشكلات شباب مصر أغلبية شبابنا لا يملك مقدمات وأسعار الشقق الجديدة. لهذا أشجع الدولة على التوسع فى مشروع طرح شقق للإيجار عن طريق وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأعتقد أنه توجه حميد من السيدة الفاضلة المهندسة الوزيرة راندة المنشاوي لهذا كان اجتماعها الأخير لبحث إجراءات وآليات طرح وحدات سكنية بنظام الإيجار، باعتباره يمثل أحد المحاور المهمة لتلبية احتياجات المواطنين خاصة غير القادرين وتخفيف الأعباء المالية عنهم. هذه الرؤية كفيلة بإعادة ثقة الشباب فى الحكومة.

هذه الرؤية الرشيدة تجذب الشباب إلى عباءة الدولة، وتبعدهم عن اليأس والإحباط.

كلما قرأ شاب إعلانا عن شقق الشركات العقارية يصاب بيأس وإحباط شديدين، فمن أين له بمليون جنيه مقدم وأقساط بآلاف الجنيهات وهو لا يجد عملا مؤمنا لحياته مثلا. صحيح الدولة تبنى الإسكان الاجتماعى.

لكنه أيضا لا يستطيع أن يفى بمقدماتها ولا أقساطها. أما الإيجار فإنه يتيح له ترشيد ميزانيته، خاصة بعد رفع عبء المقدمات المليونية.

لقد حبا الله مصر بالأراضى الصالحة للسكن كل ما على الدولة الوصول إلى مواصفات هندسية مؤمنة وغير مكلفة فى البناء، ومد المرافق اللازمة «كهرباء ومياه وغاز ومواصلات ومرافق خدمية أخرى».

وعلى وزارة الإسكان وضع قيمة الإيجار بما يوافى هذه الخدمات دون ربح عليها. بل وأعتقد أنه يمكن أن تساهم مع الدولة فى هذا المشروع القومى جهات مختلفة مثل «الجمعيات الخيرية والإنسانية والشركات والمصانع وحتى الجامعات، وصندوق الإسكان الاجتماعى ودعم التمويل العقاري».

أتفق مع المهندسة المنشاوى فى أن المشروع الذى وجهت به القيادة السياسية يسهم فى تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية وتوفير سكن ملائم لمختلف شرائح المواطنين.

باعتبار أن الدولة تولى اهتمامًا كبيرًا بملف توفير السكن الملائم. كما أنه يحل مشكلة مترتبة على تعديلات قانون الإيجار القديم، لهذا يجب على المواطنين التسجيل عبر منصة مصر الرقمية؛ لاستكمال قاعدة البيانات الشاملة للحالات الخاضعة لقانون الإيجار القديم، حيث يتم استقبال الطلبات حتى 12 إبريل 2026.

دعاء : اللهم احفظ مصر.