صلى صديقى صلاة فجر عيد الفطر المبارك وانتظر كعادته فى المسجد يتلو القرآن ويذكر الله انتظارًا لصلاة العيد، بدأت التهليلات والتكبيرات مع شروق الشمس وحمد الله أن إمام المسجد الذى يقود المصلين بالتكبير والتهليل كان على المذهب الذى يقصر التكبيرات والتهليلات على الصيغة القصيرة «الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد».
حمد الله على أن هذا المسجد لا يردد التكبير الأكبر فى كلماته والذى انفرد به المصريون على مدى تاريخهم الدينى وهو التكبير الذى ما إن سمعه الإمام الشافعى فى زيارته الأولى لمصر إلا واستحسنه وكبر مع المصريين هذه الصيغة المختلفة والأطول والتى عادة ما تثير جدالًا بين البعض، فهذا يريد ترديد الصيغة الأقصر وهذا يريد الأطول والشاطر اللى «يمشى كلامه».
عمومًا أيًا كانت الصيغة التى يرددها رواد هذا المسجد أو ذاك ففى الكل خير.
أما الصديق الذى حمد الله على أن رواد المسجد الذى صلى فيه صلاة العيد لم يتبنوا الصيغة الأطول والتى من بين التهليل فيها تعبير «وهزم الأحزاب وحده».
كان يحادث نفسه من أول صلاة عيد بعد السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ ويتساءل لماذا لم تُهزم الأحزاب دون أن نتدخل نحن ونعمل على هزيمتها، ثم تحاوره نفسه قائلة لقد هزم الله الأحزاب بعد أن أعدا المؤمنون ما استطاعوا من قوة أيًا كانت حجمها وقدراتها فإن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، نصروا الله فنصرهم وهزم عدوهم وحده لأنها بمعادلة حسابية دنيوية لا يمكن أن ينتصر من لا يملك العتاد المشابه لعتاد الأعداء أو يقترب من قدراته ويا حبذا لو تفوق عليه مع يقينه من أن الخالق لن يخذله فقد نصره باتباع منهجه فى الأرض وكان حتمًا عليه أن ينصره.
انظر حولك لترى رجلين يتحديان العالم كله وبطانتهما من وزراء ومتحدثين رسميين يخرجون علينا بالتهديد والوعيد لمن تسوّل له نفسه الوقوف أمام المردة الجبارين.
أحد الرجلين من أجل الهروب من الفضائح لا يهمه أن يدفع الثمن سكان الأرض كلهم والآخر حتى يهرب من المحاكمة وفقدان المنصب، فهو على استعداد أن يبيد كل من يزعم أنهم عائق ضد نبوءة توراتية يصورها خيالهم وما دسوه فى كتبهم من أباطيل ترضى تجبرهم وأنهم الأحق بنعيم هذه الأرض وهم بضعة ملايين أمام عدة مليارات من بنى آدم.
لا نملك «ربى سبحانك» إلا الدعاء «اللهم إليك نشكو ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس».

شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع







