خطر على القلب أم كنز غذائي يومي؟.. البيض على مائدة الجدل

البيض
البيض


دار الجدل حول البيض، بين من يراه غذاءً متكاملًا لا غنى عنه، ومن يخشى تناوله بسبب الكوليسترول، لكن مع تطور الأبحاث الطبية، بدأت الصورة تتغير، لتكشف الدراسات الحديثة أن البيض قد يكون أكثر أمانًا وفائدة مما كنا نعتقد.

ويُعد البيض من أكثر الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، حيث يحتوي على البروتين عالي الجودة، والدهون الصحية، إلى جانب مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، ورغم سمعته القديمة المرتبطة بارتفاع الكوليسترول، فإن التوصيات الحديثة أعادت تقييم هذه النظرة بشكل كبير، وفقا لموقع "هيلثي لاين" . 

اقر أ أيضًا| أسعار البيض اليوم الأربعاء 18 مارس

وتشير الدراسات إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول البيض يوميًا دون قلق، إذ تحتوي البيضة الواحدة على نحو 180 إلى 200 ملليجرام من الكوليسترول. 

ورغم أن الإرشادات السابقة كانت تنصح بعدم تجاوز 300 ملليجرام يوميًا، فإن الأبحاث الحديثة أوضحت أن الكوليسترول الموجود في الغذاء، خاصة في صفار البيض، لا يؤثر بشكل ملحوظ على مستويات الكوليسترول الضار في الدم لدى أغلب الناس.

بل إن بعض الدراسات الكبيرة أظهرت أن تناول البيض من مرة إلى ست مرات أسبوعيًا قد يرتبط بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والسكتة الدماغية.

 كما توصي جمعية القلب الأمريكية بإمكانية تناول بيضة أو بيضتين يوميًا ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن.

ولا تقتصر فوائد البيض على البروتين فقط، بل يمتد تأثيره ليشمل دعم الصحة العامة، حيث يحتوي على معادن مهمة مثل السيلينيوم والحديد، وعناصر غذائية أساسية مثل الكولين والفولات، بالإضافة إلى فيتامينات متعددة تشمل B12 وA وD وE وK، كما يحتوي على مضادات أكسدة قوية مثل اللوتين والزياكسانثين، والتي تلعب دورًا مهمًا في حماية صحة العين.

ويختلف المحتوى الغذائي بين بياض البيض وصفاره، إذ يحتوي البياض على النسبة الأكبر من البروتين وبعض الفيتامينات، بينما يتميز الصفار باحتوائه على الدهون الصحية والفيتامينات الذائبة في الدهون، إلى جانب عناصر مهمة لا تتوافر في البياض.

ورغم احتواء البيض على نسبة من الدهون المشبعة، إلا أنها تظل محدودة مقارنةً بمصادر أخرى مثل اللحوم الدهنية، حيث توفر البيضة الواحدة نحو 1.5 جرام فقط من الدهون المشبعة، وهي نسبة أقل بكثير من تلك الموجودة في بعض أنواع اللحوم.

ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن القلق الحقيقي لا يكمن في البيض نفسه، بل في الإفراط أو الاعتماد عليه بشكل مفرط على حساب تنوع النظام الغذائي.

والتوازن يظل العنصر الأهم للحفاظ على صحة الجسم وضمان الحصول على جميع العناصر الغذائية الضرورية، في النهاية، يبدو أن البيض لم يعد ذلك "المتهم" الذي كان يُخشى منه، بل أصبح عنصرًا غذائيًا يمكن الاعتماد عليه ضمن نظام صحي متوازن، شرط الاعتدال والتنوع في تناول الطعام.