فى حياة بعض البشر لحظات قاسية قد تبدو فى ظاهرها نهاية الطريق، لكنها فى الحقيقة تكون بداية لرسالة أكبر هكذا تبدو قصة هناء السادات، التى تحولت تجربتها الإنسانية مع مرض نادر إلى طريق من العطاء والدعم لآخرين يواجهون المعاناة نفسها.
واجهت ابنتها مرضًا نادرًا يعرف باسم «الجلد الفقاعى» وهو مرض يجعل الجلد شديد الهشاشة، بحيث قد تتسبب أبسط لمسة فى جروح وآلام قاسية. تجربة صعبة لأى أسرة، لكنها كانت بالنسبة لها لحظة تحول، اختارت بعدها ألا يكون الألم نهاية الحكاية، بل بداية رسالة إنسانية أوسع فأسست هناء السادات مؤسسة ياسمين السمرة بالتعاون مع ديبرا العالمية فى بريطانيا لتتوسع خارج مصر وتصبح المؤسسة الداعم لمئات المرضى، ونظرًا لجهودها فى دعم مرضى الجلد الفقاعى حصلت السادات على وسام الإينرويل الدولى «مارجريت جولدينج».
وفى قلب هذه التجربة، كانت ابنتها ياسمين السمرة، التى واجهت المرض بشجاعة. لم تكن مجرد فتاة تصارع المرض، بل كانت أيضًا فنانة موهوبة وجدت فى الفن وسيلة للتعبير عن عالمها الداخلى، فترجمت مشاعرها وأحلامها إلى أعمال فنية عكست روحًا رقيقة وقوة استثنائية فى مواجهة الألم.. وقد أصبحت قصة ياسمين مصدر إلهام، ليس فقط لوالدتها، بل لكل مَن عرف حكايتها. ومن هنا بدأت رحلة مختلفة، تحولت فيها المعاناة الشخصية إلى دافع للعمل الإنسانى، وإلى محاولة لنشر الوعى بهذا المرض النادر إن ما يميز هذه القصة ليس فقط الألم، بل القدرة على تحويله إلى قوة تمنح الآخرين الأمل. فحين يتحول الوجع إلى رسالة، يصبح أثره أبقى من أى معاناة.
شكرًا هناء السادات وإن كانت كلمات الشكر تقف عاجزة أمام ما تقدمينه من جهود وعطاء.

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







