مرفت عمر تكتب: «اتنين غيرنا» الرومانسية قد تبدأ من عيادة الطبيب

مرفت عمر
مرفت عمر


في موسم تغرق فيه الدراما تحت أمواج الانتقام والتنمر والأمراض العقلية، برز مسلسل "اتنين غيرنا" كومضة تستعيد الرومانسية المفقودة. هنا، يتنفس الجمهور هواءً نقيًا من الوفاء والعهود، انتصارًا للإنسانية التي سحقتها السيوف الافتراضية، تأليف رنا أبو الريش وإخراج خالد الحلفاوي، وبطولة دينا الشربيني وآسر ياسين إلى جانب فدوى عابد، ناردين فرج، سحر رامي، نور إيهاب، ونجوم آخرين.
 ينسج المسلسل دراما رومانسية مشوقة تجمع بين حسن – الأستاذ الجامعي ومدرب كرة اليد الوسيم (آسر ياسين) – ونور، النجمة الشهيرة التي تكافح أشباح الشهرة، الأخبار الكاذبة، رفض عائلتها المتدينة لعملها، وفشل قصص الحب المتكررة (دينا الشربيني)، يترددان على ذات الطبيب النفسي وتتشابك صفاتهما وأزماتهما في ظرف استثنائي، لتنبت بينهما قصة حب تجد فيها كل واحد ضالته بالآخر. نور تكتشف في عائلة حسن الدفء العائلي الذي افتقدته، ويتبادلان عهدًا: "لن نترك بعضنا أبدًا". لكن... يفاجئ القدر حسن برغبة ابنه الصغير في عودة أمه "هنادي مهنا"، المطلقة التي تسعى لاستعادته، فتهز الصدمة نورًا حتى يلتقيا من جديد في لقاء يعيد إشعال الشرارة.
يحافظ المسلسل على إيقاعه المرح، خاصة في أجواء عائلة حسن وأصدقائه الجامعيين. احتفال رأس السنة يجمع نور بأصدقاء حسن، واللقاء الأخير بعد عام كامل من العلاقة مليء بالأحداث، الأمنيات المكتوبة سنويًا، ومتابعة ما تحقق منها – لمسة ساحرة تضيف دفءًا إنسانيًا.لم يعتمد على مشاهد خارجية باذخة، بل ركز على الداخلية الدافئة: منزل حسن وأصدقائه، بيت نور وعائلتها، عيادة الطبيب النفسي التي يزورانها، صالة الجيم لشقيق نور، ونادي كرة اليد. الديكورات متواضعة لكنها تتناسب تمامًا مع المستويات الاجتماعية. وتزيد أغنية التتر – كلمات عزيز الشافعي، توزيع طارق مدكور، غناء أنغام – من بريقها حيث تلامس القلوب كواحدة من أفضل تترات الموسم إلى جانب الموسيقى التصويرية لتامر عطالله .
أداء النجوم يتألق، خاصة نور إيهاب، فدوى عابد، ناردين فرج، والممثلان الجديدان اللذان جسدا أصدقاء حسن بكاريزما طاغية. عودة سحر رامي بعد غياب مبهجة، وصفوة ومحسن منصور (والدا نور) يقدمان دورًا قويًا.معالجة القصة خارج الصندوق التقليدي؛ تماسكها وقوتها تصل إلى النهاية المثالية. ربما كان أضعف نقطة أداء البطلين دينا وآسر، اللذين لم يغيرا نمطهم كثيرًا مقارنة بأعمال سابقة، لكن جمهورهما الوفي يغفر ذلك بثقة في اختياراتهما. والسيناريو يبهر بتوافقه مع صفات الأبراج الفلكية وتأثيرها، بينما يقرب المخرج الرؤية عبر لقطات مرئية تعكس معاناة البطلين في لحظة واحدة، مع إيقاع سريع يقاوم أي ملل.