احذروا حساسية الخلايا.. رؤية شاملة للتغذية في عيد الفطر 2026

وجبات عيد الفطر 2026
وجبات عيد الفطر 2026


مع انتهاء شهر رمضان والانتقال إلى أجواء عيد الفطر، يتغير نمط الطعام بشكل مفاجئ لدى كثير من الأشخاص، إذ تعود الوجبات إلى مواعيدها الطبيعية وتزداد الحلويات والأطعمة الدسمة على الموائد. 


لذا تؤكد د. ثريا عادل حسن، باحث مساعد بقسم التغذية وعلوم الأطعمة، معهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية بالمركز القومي للبحوث، أن هذه المرحلة تعد فترة حساسة من الناحية الأيضية، لأن الجسم يكون قد اعتاد خلال شهر كامل على نظام غذائي مختلف، ما يتطلب التعامل بحذر مع الطعام في الأيام الأولى للعيد.


وتشير الدراسات إلى أنه بعد شهر من الصيام تزداد حساسية الخلايا للأنسولين بشكل ملحوظ، وهو ما يجعل الجسم أكثر استجابة للسكر.

لكن تناول كميات كبيرة من السكريات البسيطة الموجودة في حلويات العيد قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في مستوى سكر الدم، لذلك تنصح باتباع ما يعرف باستراتيجية تسلسل الوجبات، أي البدء بتناول الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين قبل السكريات، لأن ذلك يبطئ امتصاص الجلوكوز ويحافظ على استقرار الطاقة داخل الجسم، كما يحمي خلايا البنكرياس من الإجهاد الناتج عن الارتفاع المفاجئ للسكر.


ولا يقتصر الأمر على تقليل السكر فقط، بل يمتد إلى أهمية التغذية الوظيفية التي تركز على نوعية المكونات الغذائية وتأثيرها الصحي، فإضافة بعض التوابل مثل القرفة والقرنفل إلى حلويات العيد قد يساعد في تحفيز مستقبلات الأنسولين بشكل طبيعي، كما أن استخدام المكسرات بدلاً من الدهون المهدرجة يوفر أحماضًا دهنية صحية تدعم صحة الأوعية الدموية وتقلل الالتهابات المرتبطة بالوجبات الدسمة.


ومن التغيرات التي قد يلاحظها البعض في بداية العيد أيضا اضطراب الجهاز الهضمي، نتيجة التغيير المفاجئ في مواعيد ونوعية الطعام. ويعزى ذلك إلى حدوث خلل مؤقت في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء. 


وللتغلب على هذه المشكلة تنصح بتناول الأطعمة المتخمرة الغنية بالبروبيوتك في صباح يوم العيد، لما لها من دور في إعادة التوازن الميكروبي وتعزيز إفراز هرمونات الشبع، ما يقلل من الشعور بالانتفاخ وعسر الهضم.


كما تلعب المشروبات الصحية دورًا مهمًا في دعم عملية الهضم خلال هذه الفترة، مثل الشاي الأخضر والزنجبيل، حيث تساعد على تنشيط الإنزيمات الهاضمة وتحسين كفاءة الجهاز الهضمي. 


وتؤكد على أهمية مراعاة الفئات التي تعاني من أمراض مزمنة، وعلى رأسهم مرضى السكري، من خلال تنظيم كميات الطعام وتوزيع الوجبات على مدار اليوم لتجنب أي اضطرابات في التمثيل الغذائي.