هل المكرونة تسبب زيادة الوزن؟ حقيقة يخفيها نظامك الغذائي

هل المكرونة تسبب زيادة الوزن؟
هل المكرونة تسبب زيادة الوزن؟


وُضعت المكرونة على قائمة "الممنوعات" لدى من يتبعون حمية غذائية، باعتبارها مصدرًا للكربوهيدرات التي قد تؤدي إلى زيادة الوزن، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن المشكلة ليست في المكرونة نفسها، بل في طريقة تناولها وكميتها، ما يغيّر النظرة التقليدية لهذا الطعام الشائع.

رغم السمعة السلبية التي تحيط بالمكرونة ، فإنها في الواقع تُعد مصدرًا مهمًا للطاقة، إذ تحتوي على الكربوهيدرات التي يحولها الجسم إلى جلوكوز يستخدمه كوقود يومي، كما أن أنواع المكرونة المصنوعة من القمح الكامل توفر الألياف، بينما تقدم البدائل المصنوعة من العدس أو الحمص نسبة أعلى من البروتين.


ويؤكد خبراء التغذية، وفقًا لتقرير نشره موقع"ديلي ميل"، أن المكرونة يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي وحتى لإنقاص الوزن، بشرط الالتزام بالكميات المناسبة وتحقيق التوازن في مكونات الوجبة.


إضافة الخضروات، والبروتينات قليلة الدهون مثل الدجاج أو الأسماك أو البقوليات، إلى جانب الدهون الصحية مثل زيت الزيتون، يحول طبق المكرونة إلى وجبة متكاملة ومشبعة.

ومن الناحية الغذائية، تحتوي المكرونة على مجموعة من الفيتامينات والمعادن، خاصة في الأنواع المدعمة التي توفر فيتامينات B والحديد، أما مكرونة الحبوب الكاملة فتتميز بارتفاع محتواها من الألياف والمغنيسيوم ومضادات الأكسدة، ما يساعد على تحسين الهضم والشعور بالشبع لفترة أطول.

وعند الطهي، تمتص المكرونة الماء، ما يقلل من كثافة الكربوهيدرات في الحصة. فكل 100 جرام من المكرونة المطبوخة تحتوي تقريبًا على 25 إلى 35 جرامًا من الكربوهيدرات، وهي كمية معتدلة ضمن نظام غذائي متوازن.

- الألياف ودورها في الشبع
تختلف المكرونة البيضاء عن الكاملة في محتوى الألياف، حيث تفقد الأولى جزءًا كبيرًا منها خلال التكرير، بينما تحتفظ الثانية بها. وتلعب الألياف دورًا مهمًا في إبطاء عملية الهضم، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وتعزيز الإحساس بالامتلاء.

- السعرات الحرارية والدهون

تُعد المكرونة بطبيعتها منخفضة الدهون، خاصة الجافة منها، أما السعرات الحرارية فتأتي غالبًا من الإضافات مثل الصلصات الكريمية أو الجبن بكميات كبيرة. وتحتوي حصة 75 جرامًا من المكرونة الجافة على نحو 270 سعرة حرارية، وهي نسبة معتدلة إذا تم التحكم في باقي مكونات الوجبة.

- المكرونة والنظام الغذائي

يُعد حجم الحصة عاملًا حاسمًا، حيث تبلغ الكمية المناسبة للشخص البالغ نحو 75 جرامًا من المكرونة الجافة (ما يعادل 180–200 جرام بعد الطهي). وتكمن المشكلة في أن الحصص المقدمة في المطاعم غالبًا ما تكون أكبر من ذلك، ما يؤدي إلى زيادة السعرات دون الانتباه.

كما أن اختيار المكرونة الكاملة أو البدائل الغنية بالبروتين يساهم في تحسين القيمة الغذائية وإطالة الشعور بالشبع.

- الانتفاخ بعد تناول المكرونة
قد يشعر البعض بالانتفاخ بعد تناولها، ويرجع ذلك أحيانًا إلى حساسية الجلوتين أو صعوبة هضم بعض الكربوهيدرات، كما تلعب طريقة الطهي دورًا مهمًا، حيث إن طهي المكرونة " أل دنتي" أو تركها لتبرد قليلًا يساعد على تكوين ما يُعرف بالنشا المقاوم، الذي يُهضم ببطء ويدعم صحة الأمعاء.

- بدائل صحية
لمن يعانون من حساسية الجلوتين، تتوفر بدائل مثل مكرونة الحمص أو العدس أو الأرز أو الكينوا، وهي خيارات غنية بالبروتين والألياف وتمنح فوائد إضافية.

- نصائح لتناول المكرونة دون زيادة الوزن:

التزم بحجم الحصة المناسبة وتجنب الكميات الكبيرة.
اختر المكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة لزيادة الألياف.
أضف الخضروات بكثرة لزيادة القيمة الغذائية والشبع.
استخدم صلصات خفيفة مثل صلصة الطماطم بدلاً من الكريمية.
أضف بروتينًا صحيًا مثل الدجاج أو التونة أو البقوليات.
تجنب الإفراط في الجبن والدهون المشبعة.
جرّب طهيها "أل دنتي" لتحسين الهضم وتقليل ارتفاع السكر.

المكرونة ليست عدوًا للرجيم كما يعتقد البعض، بل يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي إذا تم تناولها بوعي، السر يكمن في التوازن، اختيار المكونات، والتحكم في الكميات، وليس في حرمان نفسك منها.