مصير «لاريجانى».. غامض| إسرائيل تعلن اغتياله.. ورسالة بخط يده تثير الشكوك

أمين عام المجلس القومي الإيراني علي لاريجاني
أمين عام المجلس القومي الإيراني علي لاريجاني


عواصم - وكالات الأنباء

أعلنت إسرائيل أمس أنها قتلت أمين عام المجلس القومى الإيرانى على لاريجانى الذى يعتبر إحدى الشخصيات الرئيسية فى الحكم، وغلام رضا سليماني قائد قوات الباسيج (التعبئة الشعبية) ، فى ضربات على طهران التى شهدت ليلة من القصف العنيف. لكن إيران لم تؤكد بعد هذه المعلومات حتى مثول الجريدة للطبع.

اقرأ أيضًا| ترامب لـCBS نحقق انتصارات في إيران بمستويات لم يسبق لنا مشاهدتها من قبل.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس: «أبلغنى رئيس الأركان للتو أن لاريجاني  وسليماني قد قُتلا» مساء أول أمس فى ضربات نفذها سلاح الجو التابع للاحتلال على طهران. 

فى الوقت نفسه، أكد جيش الاحتلال أن لاريجانى أشرف على التنسيق السياسى الأمنى للنظام الإيرانى وإدارة النشاطات الدولية. غير أنه فى المقابل، نشر الحساب الرسمى للاريجانى عبر منصة إكس رسالة بخط يده ناعيًا فيها «شهداء البحرية الإيرانية».

إلى ذلك، أكدت شبكة سى إن إن، أمس، أن سفينة حربية أمريكية تقل آلافًا من مشاة البحرية تصل إلى قبالة سنغافورة فى طريقها إلى الشرق الأوسط.

وقتل فى اليوم الأول من الحرب التى بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران فى 28 فبراير الماضى المرشد الأعلى لإيران على خامنئى فى ضربة على طهران. ونشر جيش الاحتلال بيانًا كشف فيه أسماء 17 قائدًا إيرانيًا قتلوا بالضربة الأولى أبرزهم محمد شيرازى رئيس المكتب العسكرى للمرشد الأعلى، وجلال بور حسين رئيس هيئة التجسس فى وزارة الاستخبارات، وسيد يحيى حميدى نائب وزير الاستخبارات للشؤون الإسرائيلية، وعبدالرحيم موسوى رئيس هيئة الأركان الإيرانية، ومحمد باكبور قائد الحرس الثوري، وعلى شمخانى مستشار المرشد للشؤون الأمنية وسكرتير مجلس الأمن، وعزيز نصير زاده، وزير الدفاع.

اقرأ أيضًا| لاريجاني: عدد من الجنود الأمريكيين وقعوا في الأسر

وكان لاريجاني، وهو فى أواخر العقد السادس، يحظى بثقة على خامنئي. ويجمع خبراء ومتابعون على أن نفوذه ازداد بعد مقتل خامنئي، وكان يمسك بمفاصل أساسية فى الحكم. واتسمت كل تصريحاته خلال الأسابيع الأخيرة بنبرة عالية من التحدى تجاه واشنطن وتل أبيب.

كما أكد مسئول عسكرى إسرائيلى أمس أن إسرائيل استهدفت فى ضربة خلال الليل القيادى البارز فى حركة الجهاد الإسلامى أكرم العجورى المقيم فى إيران، وهو القائد العام لسرايا القدس، الجناح المسلح للحركة.

وقال الجيش الإيرانى إن ضرباته استهدفت مراكز التكنولوجيا السيبرانية وتصنيع أسلحة تابعة للشرطة الإسرائيلية. بينما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن إغلاق محطة القطار المركزية فى حولون شرق تل أبيب بسبب مخاوف من شظايا فيها. ونقلت وكالة مهر الإيرانية عن وزارة الاستخبارات إعلانها ضبط مئات من أجهزة ستارلينك فى البلاد أرسلها الأمريكيون والإسرائيليون. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن إيران أطلقت مجددًا صاروخًا عنقوديًا تجاه وسط الأراضى المحتلة.

وحصدت الحرب فى 18 يومًا حتى أمس المئات من القتلى، فيما نزح الملايين خصوصًا فى إيران ولبنان. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من خمسة فى المئة بعدما ردت دول عدة بفتور على طلب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مساعدتها فى حماية حركة الملاحة فى مضيق هرمز، الممر المائى الحيوى لنقل الخام والغاز الطبيعى المسال.

وتغلق إيران هذا المضيق عمليًا. كما تطلق صواريخ ومسيرات على إسرائيل ودول الخليج التى تتهمها بالسماح للأمريكيين باستخدام أراضيها ضد طهران. وقتل شخص أمس جراء شظايا صاروخ بالستى جرى اعتراضه فى أبوظبي، وفق السلطات. وفى الكويت، أصيب اثنان من طواقم الطوارئ الطبية جراء سقوط شظايا على مركز للإسعاف.

على الساحل الشرقى للإمارات، استُهدفت منطقة الفجيرة للصناعات البترولية أمس بهجوم جديد بطائرة مسيّرة، ما تسبب فى اندلاع حريق من دون وقوع إصابات. وفى دبى سمع ثلاثة انفجارات بعد أن تلقى سكان المدينة تنبيها عبر الهاتف المحمول يحثهم على التوجه فورا إلى مكان آمن بسبب تهديدات صاروخية محتملة. وفى قطر، سمعت انفجارات عدة فى الدوحة أمس، غداة دوى انفجارات مماثلة فى أنحاء العاصمة القطرية.

وأطلقت إيران أكثر من 1900 صاروخ وطائرة مسيّرة على الإمارات، وهو عدد يفوق أى دولة أخرى استهدفتها طهران منذ بداية الحرب. 
وقتل أكثر من 1200 إيرانى بالضربات الأمريكية والإسرائيلية، بحسب آخر حصيلة من وزارة الصحة الإيرانية فى الثامن من مارس والتى لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.

كما تطال الحرب العراق الذى يعتبر منذ زمن ساحة لصراع بالوكالة بين الولايات المتحدة وإيران. فقد استهدف هجوم صاروخى وبالمسيرات السفارة الأمريكية فى بغداد أمس. كما قتل أربعة أشخاص فى غارة استهدفت منزلا فى بغداد فى وقت مبكر أمس، وفق ما صرح مسئولان أمنيان. وأفاد أحدهما بمقتل مستشارين إيرانيين اثنين يعملان إلى جانب فصائل عراقية موالية لطهران.

وتمر خُمس صادرات الخام العالمية عبر مضيق هرمز، وتهدد إيران باستهداف السفن التى تمر عبره. ودعا الرئيس الأمريكى دونالد ترامب دول العالم، بما فى ذلك حلفاء الولايات المتحدة، إلى إرسال سفن حربية لمرافقة الناقلات. لكن أيا منها لم توافق على ذلك بعد.

وطالب ترامب حلفاء بلاده بالانضمام بحماسة كبيرة إلى قوة بحرية لمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق، محذرًا من أن حلف شمال الأطلسى قد يواجه مستقبلا سيئًا للغاية إذا لم يساعد حلفاء الولايات المتحدة فى فتح المضيق.

وأعلن رئيس الوزراء البريطانى كير ستارمر أن بلاده تعمل مع حلفائها لوضع خطة قابلة للتنفيذ لإعادة فتح مضيق هرمز، لكنه شدد على أنها لن تكون تحت مظلة الحلف الأطلسي. وشددت ألمانيا على أن هذه الحرب لا دخل لها بالناتو. واستبعدت كل من اليابان وأستراليا وبولندا وإسبانيا واليونان والسويد أيضًا أى تدخل عسكرى لها فى مضيق هرمز.