طوكيو - وكالات الأنباء:
حذّر خبراء بيئيون من أن التلوث السام الناتج عن الحرب الدائرة فى إيران قد يستمر لعقود طويلة، نتيجة استخدام الصواريخ والقنابل واستهداف منشآت النفط والطاقة، ما يطلق كميات كبيرة من المواد الكيميائية الخطرة فى الهواء والمياه والتربة. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «يابان تايمز»، تشير التقارير إلى أن هذه الملوثات لا تختفى سريعًا، بل يمكن أن تبقى فى البيئة لسنوات طويلة وتؤثر على صحة الإنسان والنظم البيئية.
وتتسبب الهجمات العسكرية فى إطلاق معادن ثقيلة ومواد سامة أخرى عند انفجار الذخائر أو احتراق الوقود، حيث تنتشر هذه المواد عبر الدخان والغبار ثم تترسب لاحقًا على الأراضى الزراعية ومصادر المياه. ويؤكد مختصون أن هذا النوع من التلوث قد يؤدى إلى أضرار صحية طويلة الأمد، مثل زيادة معدلات السرطان وأمراض الجهاز التنفسى، إضافة إلى تلويث التربة والمياه الجوفية. كما أدى قصف مستودعات الوقود والمنشآت النفطية إلى اندلاع حرائق ضخمة وإطلاق سحب كثيفة من الدخان الأسود المحمّل بالمواد السامة. وقد شوهدت هذه السحب فوق مناطق واسعة، ما تسبب فى تلوث الهواء وظهور ظاهرة المطر الأسود الناتج عن امتزاج الدخان والمواد الكيميائية بالمياه فى الغلاف الجوى ثم سقوطها على الأرض.
ويحذر العلماء من أن الآثار البيئية للحروب غالبًا ما تستمر لفترات طويلة حتى بعد توقف القتال، لأن التلوث الناتج عن الأسلحة والحرائق الصناعية يتسرب تدريجيًا إلى التربة والمياه، ما يجعل معالجته معقدة ومكلفة. كما يمكن أن يتسبب فى تدمير النظم البيئية المحلية ويؤثر فى الزراعة ومصادر الغذاء.
ويرى خبراء أن تكرار استهداف البنية التحتية للطاقة يزيد من حجم الأضرار البيئية، لأن احتراق النفط والمواد البتروكيميائية يطلق خليطًا خطيرًا من الملوثات مثل الكبريت والمعادن الثقيلة والجسيمات الدقيقة التى تهدد صحة السكان.
العالم يحتفل باليوم العالمى..وغزة تواجه إبادة بيئية
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام







