بقلم مصرى

دراما بين الدمار

صـلاح سعـد
صـلاح سعـد


فى ظل الأوضاع الساخنة التى تشهدها المنطقة العربية من جراء الهجوم الأمريكى الإسرائيلى على إيران ولبنان تحولت الأنظار إلى الفضائيات والمواقع الإخبارية المحلية والعالمية لمتابعة الأحداث الملتهبة.. الكلّ أصبح فى حالة ترقب وانتظار لما ستؤول إليه الأحداث فى ظل التصعيد المستمر الذى طال دول الخليج الشقيقة وانعكست آثاره على العالم بأسره بموجات متلاحقة من الغلاء وارتفاع فى الأسعار رغم الصرخات الدولية بضرورة وقف التصعيد وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية باعتبارها الوسيلة الأمثل لحل المنازعات وتجنيب الشعوب ويلاتها!! ولاشك أن هذا الوضع الراهن والدمار الذى تنقله الفضائيات على مدار اليوم قد انعكس بالسلب على نسب المشاهدة للأعمال الدرامية التى تعرضها الشاشات فى شهر رمضان الكريم، وبالتالى لم يكن هناك متسع من الوقت لمتابعة كل هذا الكم الهائل من المسلسلات التى تجد فى شهر رمضان من كل عام موسمًا لعرضها باعتباره الموسم الذى يحظى بأعلى نسب مشاهدة دون غيره من شهور السنة وبالتالى فى ظل الأحداث الساخنة اقتصرت المشاهدة على عمل أو عملين على أكثر تقدير من بينها الأعمال التى يعرضها التليفزيون المصرى على شاشاته سواء كانت حديثة الإنتاج أو سبق عرضها من قبل، أما الحديثة فكان من بينها مسلسل (روج أسود) الذى كانت موسيقاه التصويرية أعلى صوتًا من صوت أبطاله وكذلك مسلسل (أولاد الراعي) الذى تاهت فكرته بسبب أحداثه المتشابكة.

أما (المصيدة) فكانت حسنته الوحيدة خروج بطلته حنان مطاوع من دائرة الأدوار الميلودرامية.. ومن القديم كان هناك (إمام الدعاة) الذى تناول قصة حياة الإمام متولى الشعراوى التى كتبها د. بهاء الدين إبراهيم و(عمر عبد العزيز) للكاتب عبد السلام أمين.. وفى النهاية ما أحلى الرجوع إلى القديم!!