التقيت على الإفطار الغاليين أعمامى زاهى حواس ومصطفى الفقى ونخبة من الأصدقاء الرائعين واستعدت مع الدكتور مصطفى الفقى ذكريات لندنية عندما كان سكرتيرًا ثالثًا بالسفارة المصرية هناك وكان الولد الشقى السعدنى الكبير قد غادر مصر بسبب منعه من ممارسة المهنة الوحيدة، التى خلق من أجلها وهى الكتابة وهناك اكتشف السعدنى أنه أمام شخصية ينتظرها مستقبل كبير فى العمل السياسى وكان العم مصطفى شأنه شأن كل مَن اقترب من السعدنى مدهوشًا مبهورًا بشخصية السعدنى، ولذلك حرص العم مصطفى رغم حساسية منصبة ع الاقتراب من السعدنى والسهر معه بصحبة صديقهما المشترك العم نور السيد -رحمه الله- وذات يوم زار لندن شخصية كبيرة وهو السيد محمود أبو وافية عديل الرئيس السادات وكان الدكتور مصطفى مكلفًا باستقباله فى المطار، حيث كان كبار الضيوف يمكن استقبالهم ع سلم الطائرة وبعد السلام والترحاب بالضيف الكبير فوجئ العم مصطفى الفقى بسؤال من أبو وافية أنت بتشوف السعدنى!؟ وهنا أسقط فى يدى العم مصطفى لو قال نعم، فالعواقب ربما تكون كارثية باعتبار السعدنى مصنفًا من أعداء الرئيس السادات أما إذا جاءت الإجابة بـ لا، فهو بالتأكيد يكذب على محمود أبو وافية، وهنا أيضًا ستكون النتيجة مأساوية.
ولأن الصدق منجى، فقد قالها د. مصطفى وكله ثقة نعم يا أفندم باشوف الأستاذ السعدنى وعلى الفور طلب أبو وافية منه أن يسحبه أو يصحبه إلى حيث يقيم السعدنى وهنا بدأ خيال عمنا مصطفى الفقى الخصيب يرسم سيناريوهات اللقاء وكيف أن هذا اللقاء سيشهد لومًا وعتابًا وربما سبابًا وقد يتطور إلى عراك واشتباك بالأيدى والرؤوس ويسرح عمنا مصطفى الفقى فيما سوف يجرى بين المحمودين أبو وافية والسعدنى وعندما بلغ عمارة ستيوارت تاور، حيث يقيم السعدنى قال أبو وافية السعدنى هنا فرد الفقى بالإيجاب واتجها إلى الدور الثالث ورن الدكتور مصطفى الجرس ونظر السعدنى فى العين السحرية واطمأن أن القادم هو مصطفى الفقى ولكن أبو وافية أزاح عمنا الدكتور مصطفى من الطريق وهنا صرخ السعدنى بأعلى صوته أبو وافية يا ابن ……. ويرد بأحسن منها أبو وافية سعدنى يا ابن الـ….. ثم يرفع السعدنى يديه فى الهواء وأبو وافية يفعل الشىء نفسه ويدخل السعدنى وأبو وافية فى عناق طويل وهنا جاء الدور على عم مصطفى ليعبر عما جرى بضرب كفيه ببعضها البعض ولم ينطق بكلمة واحدة وأن ارتسمت على وجهه ابتسامة كان فيها خليط من المشاعر ولكن السعدنى وأبو وافية شهدا ما فعله الفقى، فقام السعدنى بتفسير رد فعل الفقى وقال لأبو وافية ما هو مصطفى مش مصدق أن ما فيش (....) م الحكومة إلا المعارضة ويدخل أبو وافية والفقى فى نوبة ضحك.
عندما تذكرنا هذه الواقعة قال العم مصطفى. السعدنى شخصية ساحرة لا تستطيع أن تعاديه حتى لو سخر منك واستخدم مقدرته المرعبة وضحك عليك طوب الأرض.
رحمة الله على الولد الشقى السعدنى الكبير وعمنا أبو وافية وبارك فى عمر الغاليين مصطفى الفقى وزاهى حواس.

الفراعنة أبطال المونديال
30 يونيو والذاكرة البصرية
قيود وحدود التوجهات العسكرية الإسرائيلية تجاه مصر






