يُحكى أنه في الموسم الدرامي الجاري اشتدت المنافسات، وكثرت المقارنات حول العمل صاحب أعلى نسب مشاهدة.
ويبدو أننا نعيش في عالمٍ موازٍ، إذ يؤكد صُنّاع معظم الأعمال المعروضة في موسم رمضان أنهم الأكثر مشاهدة، وعندها أتذكر المقولة الشهيرة: «حلفتلها ميت أمين إن أنا ماعرفش ميرفت يمين.. مصدقتش».
ورغم أن الجمهور أصبح صاحب القرار الأول والأخير في تحديد المسلسل الأفضل خلال موسم رمضان، فإن لأبطال الأعمال الفنية وجهة نظر أخرى لا يعرفها سواهم.
كلام في سرك: يبدو إن سباق «الأعلى مشاهدة» الذي أصبح هوس لدى بعض الفنانين والفنانات بات أهم من جودة العمل نفسه، والاكثر انه ليس معيارًا حقيقيًا للحكم على نجاح الدراما.
فبعيدًا عن المنافسة الفنية، شهد الموسم نفسه جدلًا واسعًا خلف الكواليس، بعدما اشتعلت أزمة مفاجئة بين نجمة درامية بارزة وصنّاع أحد الأعمال المعروضة، بعد تبادل تصريحات غير مباشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فتارة تُفهم على أنها رسائل عتاب، وتارة أخرى تُفسَّر كاتهامات مبطنة.
الأزمة سرعان ما تحولت إلى حديث الجمهور والمتابعين، خاصة بعد دخول بطلة العمل على خط الجدل، لتتحول القصة من خلاف فني عابر إلى تريند يتصدر المشهد لعدة أيام.
ولم تكن هذه الواقعة الوحيدة في موسم يبدو أن كواليسه أكثر سخونة من شاشته، إذ أُثيرت أيضًا حالة من الجدل بين نجمين شابين ينتميان إلى عائلة فنية واحدة، بعد تسريبات تحدثت عن صراع غير معلن حول لقب «الأعلى أجرًا» في الموسم، وهي تسريبات أشعلت المقارنات بين جمهورهما على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم عدم صدور تصريحات رسمية مباشرة من أيٍ منهما، وهكذا بدا أن بعض المعارك في موسم رمضان هذا العام تُخاض خارج الشاشة أكثر مما تُحسم داخلها..لكن دعونا نترك ذلك جانبًا.
ففي خضم الضجيج، وتبادل الاتهامات، والأزمات التي نصحو وننام عليها عبر صفحات الفنانين على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر الفنان عصام عمر من بعيد، فنانًا يحمل روح الزمن الجميل، بلا ضجيج أو صخب، ليكسر الحواجز بهدوء، ويكسب رهان الجمهور، الذي منحه لقب «حصان الموسم».
وبروح مصرية خالصة، قدّم أبطال مسلسل «عين سحرية» دراما مميزة حازت إشادة جمهور الشارع قبل النقاد، ونالت تصفيق المتابعين ببساطة، من دون ضجيج على منصات التواصل أو إطلاق تصريحات دعائية مبالغ فيها.
لقد نجح عصام عمر وباسم سمرة في تقديم موسم رمضاني استثنائي وسط زحام الأعمال والمشاحنات التي دارت حول أشياء لا تُذكر، ليصبحا بالفعل «حصان الموسم».. ولكن بلا ضجيج.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







