غموض حول نهاية الصراع

واشنطن وتل أبيب بين الإعلان عن النصر والحرب المفتوحة

هجوم أمريكى إسرائيلى يستهدف العاصمة الإيرانية طهران
هجوم أمريكى إسرائيلى يستهدف العاصمة الإيرانية طهران


عواصم - وكالات انباء:
حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو من أن الحرب على إيران «لم تنتهِ بعد» مؤكدا أن الضربات المتواصلة تضعف نظام الحُكم هناك. وزعم نتنياهو، بأن إسرائيل تسعى إلى «تحرير الشعب الإيرانى من نير الاستبداد»، مؤكدا أن العمليات العسكرية مستمرة لتحقيق هذا الهدف. وتناقض تصريحه مع ما كان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قد أعلنه فى وقت سابق على ذلك. فقد صرح إن النزاع سينتهى «قريبا». وقد أشعلت تصريحات ترامب حركة فى الأسواق، إذ هبطت أسعار النفط بنسبة 10 بالمئة صباح أمس.


وقال ترامب خلال مؤتمر صحفى فجر أمس إن «قدرة إيران على شن هجمات صاروخية انخفضت إلى 10% بعد الضربات الأمريكية على منصات الإطلاق ومنشآت الإنتاج». وأضاف ترامب: «حتى الآن ضربنا أكثر من 5000 هدف، بعضها أهداف ضخمة». كما أكد ترامب بأن الولايات المتحدة قضت تماما على قدرات إيران النووية. وقال إن الولايات المتحدة أجلت استهداف بعض أهم الأهداف فى إيران إلى وقت لاحق، دون ذكر الأسباب.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية قد وصفت التصريحات التى تفيد بامتلاك إيران صواريخ «توماهوك» بأنها غير دقيقة. وأشارت الصحيفة إلى أن نقل هذه الصواريخ من دول ثالثة يتطلب موافقة مسبقة من وزارة الخارجية الأمريكية.
وكان ترامب قد صرح، ردا على سؤال للصحفيين، بأن إيران تمتلك مثل هذه الصواريخ، وأن دولا أخرى أيضا لديها أسلحة مماثلة اشترتها من الولايات المتحدة.
وعن نتيجة عملياتها فى العشر الأيام الأول للحرب، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الولايات المتحدة قامت بإلحاق الضرر أو تدمير ما يقرب من 50 سفينة حربية إيرانية منذ بدء العملية العسكرية ضد إيران.
ووفقا للقيادة، فإن المنشآت المتضررة تشمل مراكز القيادة ومبانى مقرات الحرس الثورى الإسلامى ومرافق الاستخبارات ومنظومات الدفاع الجوى ومواقع الصواريخ الباليستية ومرافق إنتاج الصواريخ والطائرات بدون طيار والبنية التحتية للاتصالات العسكرية.
من جهته، فندد الحرس الثورى الإيراني، فى بيان له أمس تصريحات الرئيس الأمريكى عن انحسار إطلاق الصواريخ الإيرانية.  وقال فى بيان: «يزعم ترامب انحسار إطلاقنا للصواريخ بينما نطلق صواريخ أقوى وذات رؤوس حربية يفوق وزنها الطن».  وأضاف البيان: «التوتر الدائم فى الكيان الإسرائيلى وبقاء المستوطنين فترات طويلة فى الملاجئ وتدافعهم بالمطارات يعكس الواقع».
وأعلن الحرس الثورى الإيرانى أمس، أنه «هو من سيقرر موعد انتهاء الحرب»، فى موقف بدا ردا على تصريحات ترامب ونتنياهو بشأن طول مدة الحرب. 
ميدانيا، أعلن الجيش الإسرائيلى أمس بدء سلسلة جديدة من الضربات على طهران، فى اليوم الحادى عشر من الحرب فى الشرق الأوسط.  وقال الجيش فى بيان إنه يضرب «أهدافا تابعة للنظام الإيرانى فى طهران». 
وكانت السلطات المحلية فى إيران قد أفادت أن الهجوم الأمريكي‑الإسرائيلى على البلاد لم يستهدف فقط المنشآت العسكرية، بل ألحق أضرارا واسعة بالبنية التحتية التعليمية وان عدد المدارس المتضررة مثلا على مستوى البلاد أكثر من 65 مدرسة جراء العدوان الأمريكي‑الإسرائيلي.
فى المقابل، إسرائيل، أكد رئيس بلدية مدينة يهود أمس مقتل شخص ثان جراء سقوط شظايا الصواريخ الإيرانية.
ومع تواصل الضربات الصاروخية الإيرانية فى أنحاء إسرائيلية، دوت صفارات الإنذار فى عدة مدن. وأعلنت مجموعة القرصنة الإيرانية المعروفة باسم «حنظلة» تمكنها من اختراق أنظمة والاطلاع على معلومات وصفتها بالسرية تعود إلى 50 ضابطا كبيرا فى سلاح الجو الإسرائيلي.
وأعلن الحرس الثورى أمس، أنه شن هجوما صاروخيا استهدف مقر الجيش الأمريكى فى قاعدة «حرير» بإقليم كردستان العراق بـ5 صواريخ. وقال المصدر إن «الدفاعات الجوية تمكنت من إبعاد مسيرة حاولت التقرب من القاعدة».
ويأتى هذا التطور بعد سلسلة هجمات مماثلة طالت القاعدة نفسها خلال الأيام الماضية. 
وأفادت تقارير بوقوع انفجارات أمس فى العاصمة القطرية الدوحة. 
وفى حين عاتب المتحدث باسم الخارجية القطرية الرئيس الإيرانى الذى لم تصدق أفعال بلاده اعتذاره عن قصف أهداف فى الخليج، قال إن قنوات الاتصال ليست مقطوعة مع إيران.
وفى سياق متصل، أكد وزير الخارجية التركى هاكا فيدان لنظيره الإيرانى على ضرورة أن تمتنع جميع الأطراف عن اتخاذ خطوات قد تعرض المدنيين للخطر. كما أكد لوزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى أن أنقرة ستتخذ إجراءات ضد الصواريخ التى تستهدفها، حيث إن انتهاك المجال الجوى التركى أمر غير مقبول.
وفى موسكو، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين «يعرض خيارات للوساطة وسبلا للتهدئة». واعتبرت الخارجية الروسية العدوان الإسرائيلى الأمريكى على إيران «خطوة متهورة»، وطالبت بضرورة العودة الفورية للمسار الدبلوماسى لحل الأزمة.