عادات تحافظ على صحة العين من الجفاف

جفاف العين
جفاف العين


يشكو العديد من المرضي من وجود رمل بالعين إذ تعتمد العين البشرية على طبقة رقيقة من الدموع تُحافظ على سطحها أملسًا ونقيًا ومريحًا، عندما تُصبح هذه الطبقة الرقيقة غير مستقرة، تبدأ العينان بالشعور بالجفاف والحكة أو الألم، ويقول الأطباء إن أنماط الحياة العصرية تُخلّ بهذا التوازن دون أن يلاحظها معظم الناس.
 

وتوضح الدكتورة أوباسانا خانا، استشارية أولى ورئيسة وحدة طب العيون الثانية في مستشفى آسيان، قائلةً: "غالبًا ما يرتبط الإفراط في استخدام الشاشات بإجهاد العين وجفافها، لكن أطباء العيون يؤكدون أن حتى الأشخاص الذين لا يقضون وقتًا طويلًا أمام الشاشات الرقمية قد يعانون من هذه الحالة، بحسب موقع " timesofindia ".

اقرأ أيضًا | هل قطرة العين تفسد الصيام؟ .. الإفتاء تُجيب

في دراسة نُشرت في المجلة الهندية لطب العيون إلى أن جفاف العين يُصيب ما يقرب من 32% من سكان شمال الهند، كما يُلاحظ الباحثون أن العوامل البيئية والتقدم في السن وعادات نمط الحياة تلعب دورًا كبيرًا في هذه الحالة.

 

الارتفاع الصامت لمرض جفاف العين
أصبحت متلازمة جفاف العين من أكثر مشاكل العيون شيوعًا في العالم، يصفها الأطباء بأنها حالة تنتج فيها العين كمية قليلة جدًا من الدموع أو تتبخر بسرعة كبيرة.

 

تعتبر الدموع ليست ماءً فقط، بل تحتوي على زيوت ومخاط وبروتينات واقية تحافظ على نعومة سطح العين وتمنع العدوى. عندما يختل هذا المزيج، يبدأ التهيج.

 

ووفقًا للمعاهد الوطنية للصحة، قد ينتج جفاف العين عن عوامل بيئية، أو أدوية، أو تغيرات هرمونية، أو التقدم في السن، وليس فقط عن الإجهاد الرقمي وهذا يفسر سبب شعور الأشخاص الذين نادرًا ما يستخدمون الشاشات بجفاف أو حرقة مستمرة.

 

في هذا السياق أجريت أبحاث في وكالة حماية البيئة الأمريكية أن ملوثات الهواء الداخلي والهواء الجاف يمكن أن يهيج العينين ويزيد من حدة أعراض مثل الاحمرار والحكة.

 

هناك العديد من الأسباب اليومية التي تُسبب عدم الراحة في العين حتى بدون استخدام الشاشات لفترات طويلة، تُعد متلازمة جفاف العين من أكثر الأسباب شيوعًا، إذ تحدث عندما تعجزالعين عن إنتاج كمية كافية من الدموع أو عندما تتبخر الدموع بسرعة كبيرة.

 

وقد تتفاقم هذه الحالة بسبب عوامل بيئية مثل تكييف الهواء والتلوث والغبار والطقس الجاف، كما أن قلة الرمش أثناء الأنشطة التي تتطلب تركيزًا بصريًا، مثل القراءة أو القيادة أو الخياطة، قد تكون سببًا إضافيًا. ويمكن أن تُسبب الحساسية أيضًا حكة واحمرارًا وألمًا في العين. وفي بعض الحالات، قد يكون السبب ضعف البصر أو الأرق أو الجفاف أو نقص التغذية."

 

وفي سياق متصل تؤكد الأبحاث أن قلة النوم تؤثر على الغدد التي تُنتج الزيوت اللازمة للغشاء الدمعي وقد يلعب نقص التغذية دورًا أيضًا، فالفيتامينات أ، د، وأحماض أوميجا 3 الدهنية تُساعد في الحفاظ على سطح العين. وعندما يفتقر النظام الغذائي إلى هذه العناصر الغذائية، يصبح الجفاف أكثر شيوعًا.

 

كما أن مشاكل الرؤية قد تُسبب إجهادًا إضافيًا، فإذا واجهت العين صعوبة في التركيز بسبب عدم تصحيح النظر، فإن العضلات المحيطة بالعين تعمل بجهد أكبر، مما يؤدي غالبًا إلى تهيجها وإرهاقها.


عادات يومية تحمي العينين

يعد شرب كمية كافية من الماء يُساعد على الحفاظ على إنتاج الدموع، كما أن أخذ فترات راحة قصيرة للعين أثناء أي مهمة تتطلب تركيزاً بصرياً عالياً يُتيح للغشاء الدمعي إعادة بناء نفسه، ويُساهم تحسين جودة الهواء الداخلي، وخاصة في الغرف المُكيّفة، في تقليل الجفاف.