قدماء المصريين سبقوا العالم في تشخيص السرطان والسكري

الباحث الأثرى الطيب غريب
الباحث الأثرى الطيب غريب


 قبل آلاف السنين من ظهور الطب الحديث، كان المصري القديم قادرًا على تشخيص أمراض مستعصية مثل السرطان والسكري، ووضع لها طرق علاجية ابتدائية اعتمدت على الملاحظة الدقيقة، الأعشاب، وأحيانًا التدخل الجراحي البسيط.

الباحث الأثري الطيب غريب، كبير مفتشي آثار معابد الكرنك السابق يكشف أن عبقرية المصري لم تتوقف عند  تشييد المعابد وتفرده فى العمارة والفنون ولا توصله لحقيقة البعث بعد الموت ومعيشته فى الحياة الأبدية ولا على براعته في علوم الفلك والحسابات الدقيقة بل امتدت كذلك إلى ميدان الطب وهو ما أشار إليه البروفيسور سيدهارتا موكرجي  وهو طبيب الأمريكي من أصل هندي في أحد كتبه إلى أن أقدم وصف معروف للسرطان يعود إلى الحضارة المصرية القديمة، مستندًا إلى بردية إدوين سميث الطبية، التي تضم وصفًا دقيقًا لحالة يُعتقد أنها سرطان الثدي.

وجاء في البردية: "إذا رأيت كتلًا بارزة وصلبة تنتشر في الثدي بحجم ثمرة الفاكهة، باردة عند اللمس، ولا تحتوي على سوائل، فاعلم أنها أورام كبيرة."

 ويضيف غريب، أن المصريين القدماء ميزوا بين الأورام الحميدة والخبيثة، وعالجوا بعضها باستخدام الكي بأداة خاصة عُرفت باسم "مثقاب الحريق" أو مراهم ملطفة، بينما كانوا يدركون صعوبة علاج الأورام الخبيثة، لذلك كانوا يكتفون بالتشخيص فقط، وهو ما يعكس فهمًا مبكرًا لطبيعة المرض وتعقيداته.

كما أظهرت بردية إيبرس الطبية معرفة المصريين القدماء بمرض السكري، حيث سجلت أعراضه بدقة: العطش الشديد، كثرة التبول، نحول الجسم، وبول يشبه العسل. وقد وصفوا بعض العلاجات النباتية مثل بذور الكتان والحنظل لتخفيف الأعراض.

ولم تقتصر براعتهم على الأورام والسكري، بل شملت بعض حالات العقم والضعف الجنسي، حيث استخدموا بذور وزيت الخس ومنقوع نبات الدوم لتحسين الخصوبة والقدرة الجنسية، ما يدل على معرفة متقدمة بعلم الجسم ووظائفه.

ويؤكد غريب أن المصري القديم برع أيضًا في تشريح جسم الإنسان ودراسة أعضائه، ووصل إلى درجة من القدرة على إجراء عمليات جراحية بسيطة، ما يثبت أن الحضارة المصرية لم تكن مجرد معمار وفن، بل حضارة علم ومعرفة تركت إرثًا طبيًا ما زال العالم يدرسه حتى اليوم.

اقرأ أيضا | كيف تفيد أوراق الكافور الصحة البدنية والعقلية