دراسة تكشف فوائد المشي بعد الأكل.. عادة بسيطة تحسن الهضم وتقلل الانتفاخ

المشي بعد الأكل
المشي بعد الأكل


في كثير من الأحيان تكون أفضل النصائح الصحية أبسطها، إذ قد تكمن الفوائد الكبيرة في عادات يومية صغيرة لا نوليها اهتماما، فبدلا من الجلوس بعد تناول الطعام أو الانشغال بالشاشات، يقترح الخبراء عادة بسيطة اتنشرت مؤخرا بكثرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وهي المشي الخفيف بعد الأكل مباشرة هذه العادة قد تساعد على تحسين الهضم وتقليل الانتفاخ وتعزيز توازن السكر في الدم.

تشير دراسات طبية إلى أن المشي الخفيف بعد تناول الطعام يمكن أن يساعد الجهاز الهضمي على أداء عمله بكفاءة أكبر، فهذه الحركة البسيطة تعزز ما يعرف بحركة الأمعاء، وهي الانقباضات الطبيعية لعضلات الجهاز الهضمي التي تدفع الطعام عبر القناة الهضمية.

وبحسب آراء أطباء استطلعتهم كلية الطب بجامعة واشنطن، فإن المشي بعد الوجبات يحفز هذه الانقباضات، ما يساعد على تحسين عملية الهضم وتسريع حركة الطعام داخل الأمعاء.

اقرأ أيضا| طريقة بسيطة لتحسين الهضم وتقليل الانتفاخ بعد تناول الطعام| أبحاث توضح

كما تسهم الحركة في تخفيف الغازات المحتبسة التي قد تتكون بعد تناول وجبات غنية بالألياف أو المشروبات الغازية، فالمشي يحرك عضلات البطن ويساعد على التخلص من الانتفاخ، وهو ما يجعل كثيرا من الأشخاص يشعرون بخفة وراحة بعد فترة قصيرة من الحركة.

متى يجب المشي بعد الطعام؟

وفقاً لمراجعة علمية نشرت في مجلة Sports Medicine، ينصح بالبدء بالمشي خلال ساعة من تناول الطعام، وهي الفترة التي يبلغ فيها مستوى السكر في الدم ذروته عادة بعد نحو 60 إلى 90 دقيقة من تناول الكربوهيدرات.

 

ويمكن الاكتفاء بالمشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة متواصلة، أو القيام بفترات قصيرة من الحركة لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق كل 20 أو 30 دقيقة، وفي كلتا الحالتين، يعد ذلك أفضل من البقاء جالسا لفترة طويلة بعد الوجبة.

المشي يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم

أثناء المشي، تمتص عضلات الساق الجلوكوز من مجرى الدم مع كل خطوة، ما يساعد على تقليل الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

وتشير الدراسة إلى أن المشي الخفيف بعد الوجبات يمكن أن يقلل من ارتفاع السكر في الدم لدى الأفراد الأصحاء وكذلك لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، مقارنة بالبقاء في وضعية الخمول.

اقرأ أيضا| كيف نحمي أطفالنا من الاكتئاب بعد الصدمات النفسية؟

كما أن تقليل فترات الجلوس الطويلة بشكل عام يساعد على الحفاظ على مستويات طاقة أكثر استقراراً طوال اليوم، حتى لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري.

من الأكثر استفادة من هذه العادة؟

يمكن لمعظم البالغين الاستفادة من المشي بعد الطعام، خاصة الذين يعانون من الانتفاخ أو الغازات أو الشعور بالامتلاء بعد الوجبات، كما قد يلاحظ مرضى السكري تحسنا في عملية التمثيل الغذائي عند الالتزام بالمشي بانتظام بعد تناول الطعام.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن المشي بعد الوجبات لا يعد بديلا عن ممارسة التمارين الرياضية، لكنه عادة صحية بسيطة يمكن إضافتها إلى الروتين اليومي لدعم الهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم على المدى القصير.