للأسف هذه آفه العقول الضيقه التي لا تخلو من محاولة التصنيف للبشر دون فهم او وعي حقيقي فلا هو يعي او يفهم معني الموالاة ولا هو يعي او يفهم معني المعارضة.
ليس هناك ما يسمي موالاه علي طول الخط وباستمرارية بغيضه اشبه بالتابع الذي لا عقل له يقول هذا ما وجدنا عليه ابائنا
وليس هناك معارضه علي طول الخط وباستمرارية ممقوته اشبه بفكر من كفروا من اصحاب الكتاب حتي بعد ما انزل عليهم من بينات
التوازن هو شعرة معاوية" التي تمثل مصطلح يصف سياسة المرونة والتوازن بين الشدة واللين في التعامل، مأخوذ من قول منسوب لمعاوية بن أبي سفيان: «لو كان بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت، إن شدوها أرخيتها، وإن أرخوها شددتها»؛ أي الحفاظ على العلاقة هشة وقابلة للتمدد والشد، لتجنب القطيعة وتثبيت السلطة بالحكمة بدلًا من القوة المطلقة، وهو درس سياسي خالد في الدبلوماسية وفن القيادة كما وصفه علماء الاجتماع السياسي
وصدق عز من قائل في محكم اياته
((وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ))
ان الوسطيه هي سنه حياتيه يخبرنا بها الله عز وجل في محكم اياته
فليس كل امر من امور الدنيا وتسيير أعمالها صالح علي إطلاقه كما انه ايضا ليس ضالا علي إطلاقه
فكل امر يخضع للتفكير والتدبر وقد تتباين المواقف بحسب كل حاله فانت هنا تؤيد وفي موقف آخر انت تعارض بحسب واقع وظروف الحال وما تؤول اليه الامور
فكن كيسا فطنا ولا تخضع لتصنيف يحاول البعض فرضه عليك فانت مع رايي إذا انت موالاه علي طول الخط وفي كل راي وحين
وانت معارض لرأيي إذا فانت في معسكر المعارضه في كل وقت وحين
فاز وكسب من استطاع ان يعمل بما امر به افلا يتدبرون افلا يعقلونوكما ذكر من بعض الشباب الواع المثقف في حديث دار بيننا مستشهدا بارائهم
فقد نهى الإسلام المعية المطلقة
وفي الحديث الشريف..وطنوا أنفسكم
ان احسن الناس،ان تحسنوا وان اساء
الناس،ان تحسنوا..
وقديما قالوا لاعقل للجماهير
والاكثرية في القران الكريم ...
لايعقلون..لايعلمون..لايشكرون..
وفي المقابل وقليل من عبادي الشكور
وان المشكله تكمن في "الاستقطاب" الذي يحول الاختلاف في الرأي إلى صراع وجودي. وأن الوسطية هي قمة الحكمة، وأن "شعرة معاوية" ليست مجرد مناورة، بل هي فن الحفاظ على خيوط التواصل مع الوطن قبل الأشخاص.
وهناك ثلاث نقاط تستحق التأمل:
أولاً: الوسطية ليست "حياداً" بين الخطأ والصواب:
فالتوازن لا يعني الوقوف في منتصف العصا دائماً؛ فالوسطية في الإسلام وفي السياسة هي "الحق" القائم على البينة. السياسي "فالكيس الفطن هو من يملك الشجاعة ليكون "موالياً بشدة" لمشروع وطني ناجح، و"معارضاً بشدة" لقرار يراه يمس بمصالح الناس، دون خوف من تصنيف أو اتهام.
وان معضلة التصنيف هي نتاج غياب الشفافية:
الناس يلجؤون لتصنيف البشر (موالاة أو معارضة) حين تغيب المعايير الواضحة للتقييم. عندما يكون المعيار هو "المصلحة العامة" وليس "الأيديولوجيا"، سيجد الجميع أنفسهم في تلك المنطقة الوسطى التي تدعو إليها. التوازن يحتاج إلى بيئة تسمح بالاختلاف دون تخوين، وتسمح بالتأييد دون نفاق.
فالمسؤولية الأخلاقية للسياسي:
إن "الوسطية" بالقرآن الكريم (أمة وسطاً) هي وسطية الشهادة على الناس، أي القدوة والوضوح. لذا، فإن أخطر ما يواجه "رجل التوازن" هو أن يُفهم توازنه على أنه "رمادية" أو "تردد". السياسي الحقيقي هو من يشد الشعرة حين يرتخي الآخرون عن ثوابت الوطن، ويرخيها حين يشتد الصراع العبثي.
ختاماً:
السياسة هي "فن الممكن" كما يقال، ولكنها أيضاً "فن الموقف". نأمل أن تتحول هذه الرؤية من تنظير فكري إلى واقع ملموس في ممارساتنا السياسية، حيث يُحترم المعارض الوطني لصدقه، ويُقدر المؤيد المخلص لعقله، وتظل مصلحة الوطن هي البوصلة الوحيدة التي لا تميل .
كاتب المقال : كاتب ومفكر سياسي وتائب برلماني سابق

٣ رسائل
ياسر عبد العزيز يكتب: كله تمام .. و«عال العال» بانتظار «كتيبة حسام»
لماذا يمر الوقت سريعا ؟






