نصائح للوقاية من النوبات المؤلمة للصداع النصفي في رمضان

الصداع النصفي
الصداع النصفي


يُمثل شهررمضان المبارك تحديات فريدة لمن يعانون من الصداع النصفي، فبينما لا يُعدّ الصيام بحد ذاته سببًا مباشرًا للصداع النصفي، إلا أن بعض التعديلات في نمط الحياة خلال رمضان قد تُساعد في تقليل خطر النوبات، وبمساعدة الخبراء والتخطيط الدقيق، يُمكن للمرضى إدارة حالتهم بشكل أفضل وقضاء الشهر براحة أكبر.

عادةً ما يكون الصداع النصفي، في جانب واحد من الرأس، وغالبًا ما يكون نابضًا، ويستمر من 4 إلى 72 ساعة متواصلة. ولا يدرك مدى صعوبة شهر رمضان إلا من يعانون منه، إذ قد يُحفّز الصيام العديد من العوامل التي تُؤدي إلى نوبات الصداع النصفي، بحسب موقع " thedailystar ".

اقرأ أيضًا | الخاتم الذكي.. ينقذ مرضى الصداع النصفي من النوبات قبل حدوثها

يقول الأطباء، إن الصداع النصفي ليس صداعًا عاديًا ولكنه ناتج عن محفزات محددة للدماغ قد تبدو خفيفة لمعظم الناس - مثل ضوء الشمس أو الروائح القوية - ولكنها تبدو وكأنها اعتداء صريح على المريض أثناء النوبة.

وأشار الأطباء "الصيام لا يرتبط مباشرة بالصداع النصفي لأن الجوع ليس محفزًا شائعًا، ولكن إذا تضمن الصيام الإرهاق الذي عادة ما يتسبب في إصابة الشخص بالصداع النصفي، فقد تكون النوبة وشيكة".

وفي هذا السياق، يضطر الناس للاستيقاظ في منتصف الليل لتناول السحور، وهذا الاضطراب المفاجئ في أنماط النوم قد يُسبب الصداع النصفي. كما أن الشخص الذي اعتاد على تناول كمية معينة من الكافيين خلال النهار، أو الذي اعتاد على شرب كميات كبيرة من الماء، سيشعر بعدم الراحة خلال ساعات الصيام، على الأقل حتى يعتاد عليه، وقد يُصبح هذا الأمر مُسبباً للألم.

غالباً ما يستطيع المرضى التنبؤ بنوبة وشيكة، والتي يطلقون عليها اسم "هالة" الصداع النصفي. قد تكون هذه الاضطرابات الحسية أي شيء من رؤية ومضات ضوئية إلى بقع عمياء، أو حتى إحساس بالوخز في الأطراف.

وأكد الأطباء "إن الابتعاد عن الموقف الذي قد يكون سببًا للصداع النصفي سيساعد في تحسين الحالة. فالألم، عندما يصبح لا يُطاق، قد يدفع المريض إلى التقيؤ، مما يجعله يشعر بتحسن، لكن هذا قد لا يكون الخيار الأمثل لمن يصوم. لذا، فإن تجنب المحفزات هو الحل الوحيد لتجنب هذه النوبات أو تقليل حدتها."

وفي السياق ذاته، يعد تغيير نمط الحياة قبل بضعة أسابيع من شهر رمضان، مثل تغيير روتين النوم، والحد من تناول الكافيين، وشرب المزيد من الماء في الجزء الأخير من اليوم، وإضافة أطعمة (مثل الزبادي والشوفان والقمح الكامل) إلى النظام الغذائي للشعور بالشبع لفترة أطول، وتجنب الحشود والغبار وأشعة الشمس القاسية، كلها أمور يمكن أن تساعد في تخفيف المحفزات الشائعة للصداع النصفي.