يعد رمضان شهرٌللانضباط، إذ يتردد صدى نداء المغرب المائدة عامرة، وبعد يوم من الصيام، تكون اللقمة الأولى متعة خالصة، ومع ذلك، يتحول الإفطارعند الكثيرين إلى وليمة تُشعرهم بالتخمة والخمول، ويتساءلون كيف استطاعوا تناول كل هذا الطعام.
يعتبرالإفراط في تناول الطعام خلال شهر رمضان أمر شائع، ولا يتعلق الأمر فقط بقوة الإرادة، فالبيولوجيا والعادة والعاطفة تتداخل جميعها عند غروب الشمس، إذ ترتفع هرمونات الجوع وينخفض مستوى السكر في الدم، مما يجعل الناس يشعرون بجوع شديد عند الإفطار بحسب موقع " gulfnews ".
اقرأ أيضًا | رمضان 2026| أخطاء يجب تجنبها للتخلص من الشعور بالتخمة
لماذا نفرط في تناول الطعام بعد الصيام؟
توضح الدكتورة جاسيرة مانيبارامبيل، أخصائية التغذية السريرية " غالباً ما تتضمن وجبات الإفطار التقليدية أطعمة دسمة ومقلية وحلوة، مما يشجع على الإفراط في تناول الطعام. كما أن تناول الطعام بسرعة كبيرة بعد الصيام يؤخر إشارات الشبع في الجسم، مما يؤدي إلى تناول كميات زائدة من الطعام قبل أن يسجل الدماغ الشعور بالشبع".
تحوّل فسيولوجي في الخفاء أثناء الصيام
يستخدم الجسم الجلوكوز المخزّن ثم ينتقل إلى الدهون كمصدر للطاقة، ومع انخفاض مستويات السكر في الدم، يرتفع هرمون الجريلين، وهو هرمون الجوع، مما يزيد الشهية. وتقول: "غالبًا ما تُولّد هذه الاستجابة البيولوجية رغبة شديدة في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون عند الإفطار، حيث يسعى الجسم إلى الحصول على طاقة سريعة".
وسط هذه العوامل الفسيولوجية، تبرز الفروقات العاطفية الدقيقة المتمثلة في التجمعات العائلية، وموائد الاحتفالات، وتوقع الوفرة، وهكذا، تُهيأ الظروف للإفراط في تناول الطعام.
كيف يمكنك كسر هذه الحلقة المفرغة دون أن تفقد متعة تناول الطعام؟
معدتك تحتاج إلى وقت.
بحسب ماقاله الدكتور مانيبارامبيل: "إنّ كسر الصيام تدريجياً هو المفتاح. ابدأ بالماء وحبة أو حبتين من التمر، ثم تناول أطعمة خفيفة مثل الحساء أو الفاكهة. توقف لمدة 10-15 دقيقة قبل تناول الوجبة الرئيسية، إنّ تناول الطعام ببطء ومضغه جيداً يسمح لهرمونات الشبع بالتنشيط ويساعد على منع الإفراط في تناول الطعام".
فهي تسمح لمستوى السكر في الدم بالاستقرار وتمنح دماغك الوقت الكافي لمواكبة معدتك.
يؤكد الدكتور روحيل بادياني، استشاري طب الأسرة والمدير الطبي في عيادة كورنرستون، على المبدأ نفسه من خلال التحكم في كمية الطعام. فهو أساسي للوقاية من الانتفاخ والارتجاع المعدي المريئي وزيادة الوزن. ويقول: "يصبح الجسم أكثر حساسية للوجبات الكبيرة بعد ساعات طويلة من الصيام، لذا فإن البدء بوجبات خفيفة وتناول الطعام ببطء يسمح للجهاز الهضمي بالتعافي. كما أن تناول كميات صغيرة غنية بالعناصر الغذائية يساعد على تجنب الدورة الشائعة المتمثلة في الإفراط في تناول الطعام وما يتبعه من خمول".

الخل الأبيض وصودا الخبز.. حلول منزلية فعالة لتعطير المنزل
الفلفل الأحمر والأسماك الدهنية.. أسرار غذائية لحماية البصر يوميًا
اضطراب العمليات الحيوية.. تأثير خطير لتناول الطعام متاخراً على الجسم
