الحرمان من النوم يضر بالأمعاء عبر العصب المبهم| دراسة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


كشف بحث جديد أن الحرمان من النوم يرسل إشارات شاذة عبر العصب المبهم، مما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى السيروتونين الذي يمكن أن يقتل الخلايا الجذعية المعوية.

وفقًا لما جاء بمجلة «livescience»، فإن قضاء ليلة أو ليلتين من قلة النوم يمكن أن تفعل أكثر من مجرد التسبب في التعب فقد تؤثر أيضًا على الخلايا الجذعية في الأمعاء، مما يجعل العضو عرضة للاضطرابات الالتهابية، وفقًا لدراسة أجريت على الفئران.

اقرأ أيضًا| أبرزها الشعور بالاكتئاب.. 5 علامات لنقص «هرمون السيروتونين»

كشف البحث الجديد أن الحرمان من النوم يعطل وظيفة الخلايا الجذعية المعوية بطرق قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية (IBD)، بما في ذلك التهاب القولون التقرحي ومرض كرون.

يُعاني ما يُقدر بنحو 10% من البالغين حول العالم من الأرق، وإلى جانب تأثيره السلبي على الأداء اليومي للأفراد، يرتبط اضطراب النوم المزمن بزيادة في معدل الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك داء الأمعاء الالتهابي، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، والاكتئاب الشديد.

أفاد أكثر من 75% من المصابين بداء الأمعاء الالتهابي بمعاناتهم من اضطرابات النوم، وفي دراسة شملت أكثر من 1200 شخص في حالة هدوء من داء الأمعاء الالتهابي، تبين أن أولئك الذين يعانون من اضطرابات النوم لديهم ضعف خطر الانتكاس مقارنةً بالأشخاص الذين يتمتعون بنوم كافٍ، مع ذلك، تركز معظم الدراسات التي تتناول اضطرابات النوم على الدماغ، لذا لم يكن معروفًا إلى حد كبير كيف تؤثر هذه الاضطرابات على أعضاء أخرى، كالأمعاء.

كيفية تأثير الحرمان من النوم على الدماغ والأمعاء؟

ركز الفريق على الخلايا الجذعية المعوية، التي تُعدّ عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الأمعاء، وتحديدًا سلامة بطانة الأمعاء، حرم الباحثون الفئران من النوم لمدة يومين، ولاحظوا ظهور علامات الإجهاد التأكسدي على أمعائها، كان لدى هذه الفئران ما يقارب نصف عدد الخلايا الجذعية الموجودة في أمعاء الفئران التي نالت قسطًا كافيًا من الراحة، بالإضافة إلى انخفاض قدرتها على التجدد بعد التلف.

وكشف بحث معمق للتغيرات الجزيئية التي تحدث في الأمعاء أن الحرمان من النوم مرتبط بزيادة مستوى السيروتونين في أمعاء الفئران، إذ يُعد السيروتونين ضروريًا لإرسال إشارات إلى الأمعاء لإفراز السوائل الهضمية، وللتحكم في انقباضات العضلات التي تُحرك الطعام عبر الجهاز الهضمي، مع ذلك، فإن التعرض المطول لمستويات عالية من السيروتونين قد يُساهم في مشاكل صحية مثل الإسهال، ومرض التهاب الأمعاء ، ونمو الأورام، لذا، يُعد التحكم الدقيق في مستويات السيروتونين أمرًا بالغ الأهمية لصحة الأمعاء.