حذرت الدكتورة ميرفت السيد مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات واستشاري طب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية وأخصائي السلامة والصحة المهنية، من أزمة طبق الفول على السحور:.
وأكدت أن البقوليات وعلى رأسها طبق الفول البلدي تحتل مكانة أساسية على السفرة المصرية خلال شهر رمضان، خاصة في وجبة السحور، مشيرة إلى أنه يُعد مصدرًا جيدًا للبروتين النباتي لمن يقللون من تناول اللحوم، كما أنه غني بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم وتقليل الإمساك وتنظيم حركة الأمعاء، فضلًا عن دوره في إبطاء امتصاص السكر في الدم، ما يفيد مرضى السكري عند تناوله باعتدال، إلى جانب قدرته على تعزيز الإحساس بالشبع لفترات طويلة.
وأوضحت أن المشكلة لا تكمن في الفول نفسه، بل في الكمية والتوقيت وطريقة التحضير والتخزين، وهي عوامل قد تحول وجبة السحور إلى سبب مباشر لأزمات هضمية قد تستدعي التوجه إلى أقسام الطوارئ خلال رمضان.
وأضافت أن من أبرز الشائعات المتداولة أن الإكثار من تناول الفول على السحور يمنح إحساسًا بالشبع طوال فترة الصيام، مؤكدة أن الحقيقة الطبية تشير إلى أن الإفراط في تناوله، خاصة دفعة واحدة، يؤدي إلى نتائج عكسية، لاسيما لدى من لم يعتاد جهازهم الهضمي على كميات كبيرة من الألياف، حيث قد يسبب آلامًا شديدة بالبطن، وانتفاخات وغازات، وقيئًا وإسهالًا قد يصل إلى الجفاف، فضلًا عن تفاقم أعراض القولون العصبي واضطرابات المعدة المزمنة.
كما حذرت من مخاطر التسمم الغذائي الناتج عن سوء غسل البقوليات أو تخزينها بطريقة غير سليمة، لافتة إلى أن الفول المعلب، رغم سهولة استخدامه، قد يحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم ومواد حافظة تزيد الشعور بالعطش وترفع ضغط الدم، مشددة على ضرورة التأكد من سلامة العبوات وعدم وجود انتفاخ أو صدأ بها.
وأشارت إلى أن الفول المباع في الشارع مجهول المصدر، يمثل خطرًا صحيًا في ظل عدم وضوح مصدر المياه وطريقة الإعداد وسوء التخزين والتعرض للأتربة والملوثات، ما يجعله من الأسباب الشائعة لحالات التسمم الغذائي، بين الأطفال وكبار السن ومرضى القولون والضغط.
وقدمت د. ميرفت السيد الروشتة الطبية لتناول الفول بأمان في رمضان، والتي تضمنت اختيار فول سليم معروف المصدر، وحفظه في مكان جاف بعيدًا عن الرطوبة، وغسله جيدًا ونقعه من 8 إلى 12 ساعة مع تغيير ماء النقع قبل الطهي لتقليل الغازات وتحسين الهضم، مع طهيه جيدًا حتى تمام النضج، وتجنب الإكثار من الزيوت والدهون أثناء التحضير.
كما شددت على ضرورة ترك الفول ليبرد تمامًا قبل تخزينه في أوعية محكمة الغلق، وعدم الاحتفاظ به مطهوًا لأكثر من 48 ساعة داخل الثلاجة، وتسخين الكمية المطلوبة فقط دون إعادة التسخين أكثر من مرة، مع تجنب بدء الإفطار به مباشرة، وتناوله باعتدال في السحور إلى جانب مصدر بروتين آخر مثل البيض أو الجبن، مع شرب الماء على فترات متقطعة.
واختتمت بالتأكيد على أن الفول غذاء مفيد وقيمة غذائية مهمة على المائدة الرمضانية، لكن الاعتدال في الكمية، وحسن التوقيت، والالتزام بقواعد التحضير والتخزين الآمن، هو الفاصل الحقيقي بين سحور صحي وصيام مريح، وبين زيارة غير متوقعة لأقسام الطوارئ.


لغز تفشي طفيلي الإسهال بأميركا.. والخس خارج دائرة الاتهام
دراسة: الإفراط في مشاهدة التلفزيون قد يسرع انكماش الدماغ ويؤثر في الذاكرة
قبل أن تتحول إلى حالة طوارئ.. 5 خطوات لحماية نفسك من مخاطر الحرارة الشديدة
