بدون تردد

أمريكا.. وإيران والشبح الإسرائيلى (١)

محمد بركات
محمد بركات


 ما بين الساخن والملتهب تدور المفاوضات الأمريكية الإيرانية طوال الأيام والأسابيع الماضية وحتى الآن، حول البرنامج النووى الإيرانى والمطالب الأمريكية الخاصة بوقف عمليات التخصيب المرتفع أو عالى النسبة، والسيطرة على كميات اليورانيوم المخصب بالفعل المتواجدة فى حوزة إيران.

وحتى الآن مازالت المفاوضات تراوح مكانها دون الوصول إلى اتفاق يؤدى لتضييق الفجوة ما بين إصرار الولايات المتحدة على مطالبها، ورفض إيران للإذعان لهذه المطالب، وإصرارها على حقها فى المضى قدما نحو الاستخدام السلمى للطاقة النووية، وتأكيدها على إنها لا تسعى للحصول على القنبلة النووية،..، وهو ما لا تصدقه أو تقتنع به أمريكا.

وليس هذا فقط موضع الخلاف بين الطرفين، بل تمتد المطالب الأمريكية لتشمل أيضًا وضع قيود واضحة وشديدة حول الإنتاج الإيرانى للصواريخ باليستية، والسيطرة على عمليات التطوير والتحديث الجارية على الإنتاج الإيرانى لهذه الصواريخ، وأيضًا السيطرة على الكم الكبير الذى جرى إنتاجه بالفعل خلال الشهور والسنوات الماضية.

وحتى الآن.. وعلى الرغم من التهديدات المتكررة والمتصاعدة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإيران بضربة عسكرية قادمة فى الطريق، إذا لم تخضع وتستجيب للمطالب الأمريكية،..، مازالت إيران ترفض الإذعان والاستجابة، وتعلن أنها مستمرة فى التفاوض وستتقدم بأفكار جديدة خلال أيام على مائدة المفاوضات التى تجرى بوساطة عُمانية فى مجملها.

وآخر المستجدات فى هذا الخصوص هى ما أعلنه الرئيس ترامب بأنه يعطى مهلة للجانب الإيرانى لا تتجاوز خمسة عشر يومًا للرد على المطالب أو المقترحات الأمريكية المطلوب الاستجابة لها.. وإلا تعرضت للضربة المتوقعة.

وسط ذلك كله ومنذ بدايته على طوال الأسابيع والشهور الماضية يظهر «الشبح الإسرائيلى» محلقا فى أجواء المفاوضات الأمريكية الإيرانية،..، حيث تطالب إسرائيل من الولايات المتحدة ومن الرئيس ترامب على وجه التحديد، الإصرار على القضاء نهائيًا على البرنامج النووى الإيرانى، سواء بتوجيه ضربة قاضية إليه، أو بدفع إيران إلى وقف البرنامج نهائيا.. وأيضًا القضاء على البرنامج الإيرانى لتطوير الصواريخ الباليستية، وتدمير ما فى حوزتها من مخزون استراتيجى.

والسؤال الآن.. هل يحقق ترامب المطالب الإسرائيلية؟!

«وللحديث بقية»...