كثير من الأشخاص يمارسون عادة حبس البول لفترات طويلة، ليس رغبة منهم بل نتيجة للظروف اليومية، اجتماع عمل طويل، زحام مروري، أو دورات مياه عامة غير نظيفة، تلك التصرف الذي يبدو كأنه بسيط قد يتحول مع الوقت إلى مشكلة صحية، حيث يكشف الخبراء أن استمرار هذه العادة يمكن أن يزيد من خطر التهابات المسالك البولية، مشاكل المثانة، واضطرابات عضلات قاع الحوض.
أوضحت الدكتورة عزة مختار استشاري جراحة المسالك البولية، أن المثانة عضو عضلي مصمم للتمدد والتفريغ بشكل دوري، عندما تمتلئ المثانة، ترسل مستقبلات التمدد في جدارها إشارات إلى الدماغ، وتحافظ الاستجابة المنتظمة لهذه الإشارات على توازن التواصل بين المثانة والدماغ.
وقالت استشاري جراحة المسالك البولية إن كبت الرغبة في التبول بشكل متكرر لا يسبب ضرر فوري، لكنه يغير نمط الإشارات مع مرور الوقت، ما يؤدي إلى زيادة الإلحاح المفاجئ، صعوبة إفراغ المثانة، والتهابات متكررة في المسالك البولية.
اقرأ أيضا| منها «حبس البول».. 5 أفعال احذرها حتى لا تبطل صلاتك
وأضافت أن حبس البول بشكل مزمن قد يجهد عضلات قاع الحوض، فيسبب شدا مفرطا أو خللا في تنسيق العضلات، مصحوبا بأعراض مثل ألم الحوض، صعوبة بدء التبول، أو شعور دائم بضغط المثانة.
وأوضحت أن احتفاظ البول لفترات طويلة يمنح البكتيريا فرصة للتكاثر، مما يفسر الإصابة المتكررة بالتهابات المسالك البولية لدى بعض الشابات حتى دون وجود عوامل خطر واضحة، كما أن تقليل شرب السوائل لتفادي التبول يفاقم المشكلة، إذ يزيد تركيز البول ويهيج بطانة المثانة.
وأكدت الدكتورة على أهمية تبني عادات صحية للمثانة، مثل التبول كل 3–4 ساعات أثناء النهار، شرب كمية كافية من الماء للحفاظ على لون البول أصفر فاتح، والاستجابة للشعور الأول بالتبول بدل تأجيله.
كما شددت على ضرورة إزالة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بمشاكل الجهاز البولي لأن التسرب البولي، الإلحاح المتكرر، والالتهابات ليست أعراضا طبيعية ويمكن علاجها مبكرا عبر العلاج الطبيعي لعضلات قاع الحوض، إعادة التأهيل السلوكي، أو العلاجات الطبية الموجهة.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
