لسنا نبني مدارس بل نبني إنسانًا..

انطلاق دورة «المواطنة وحقوق الإنسان» بسنودس النيل الإنجيلي

انطلاق دورة المواطنة وحقوق الإنسان
انطلاق دورة المواطنة وحقوق الإنسان


انطلقت اليوم فعاليات الدورة التدريبية «المواطنة وحقوق الإنسان» لمسؤولي وحدات التدريب بالمؤسسات التعليمية، بمقر سنودس النيل الإنجيلي برمسيس.

وتأتي هذه الدورة بتنظيم من مجلس الحوار والعلاقات المسكونية بالشراكة مع الكنيسة السويدية ومجلس المؤسسات التعليمية، لترسيخ قيم المواطنة كمسؤولية عهدية ووطنية.

وفي كلمة افتتاحية جامعة ربطت بين الرسالة الإنجيلية والدستور المصري، أكد الدكتور القس ماجد كرم، الأمين العام للمؤسسات التعليمية بسنودس النيل الإنجيلي، أن قضية المواطنة تمس جوهر كرامة الإنسان المصري، قائلاً: «الكرامة ليست منحة من سلطة، بل حق أصيل يولد مع الإنسان، وما يحميه الدستور تدعمه رسالتنا التربوية».

اقرأ أيضا | بحث التعاون بين مطران الأراضي المقدسة ومدارس سنودس النيل الإنجيلي

وشدد على أن المدرسة هي المعمل الحقيقي لصناعة المواطنة، موضحاً: «نحن لا نبني مدارس فقط بل نبني إنسانًا يعرف قيمة الإنسان، والطفل الذي يتعلم العدالة في مدرسته سيحميها عندما يصبح مواطنًا».

واختتم برؤية وطنية ثاقبة حول النسيج المصري، مؤكداً أن مصر لم تُبنَ على التشابه بل على التنوع، وأن «الوحدة الوطنية ليست شعارًا يُرفع، بل ثقافة تُعاش تبدأ من القلب وتُصان بالقانون».

من جانبه، وصف الدكتور القس رفعت فكري، رئيس مجلس الحوار والعلاقات المسكونية بسنودس النيل الإنجيلي، المعلم بأنه ليس مجرد ناقل معرفة، بل هو «صانع وعي ومؤتمن على تشكيل الحس الأخلاقي والمدني». وأشار إلى أن المدرسة يجب أن تكون «مساحة مقاومة للعنف والتعصب والإقصاء»، لافتاً إلى أن ثقافة حقوق الإنسان تتجسد في تفاصيل صغيرة تبدأ من إدارة الحوار داخل الفصل وإتاحة الفرصة للتعبير دون خوف.

وفي سياق متصل، قدم القس إسحق ذكري، راعي الكنيسة الإنجيلية بالسويد، رؤية حول "الحياة الفضلى"، مؤكداً أن التغيير لا يحتاج إلى قرارات خارجية بقدر ما يحتاج إلى مبادرة من الإنسان نفسه، قائلاً: «أن تعيش حياة كريمة يعني أن تُعامل كإنسان كامل القيمة، وأن يكون لك صوت مسموع في مجتمع يرى الاختلاف قوة لا تهديدًا».

و ركزت القسيسة فيبي يني، راعية الكنيسة الإنجيلية بتومبا – السويد، على مفهوم المجتمع المتوازن الذي يتيح مساحة آمنة للحوار، مؤكدة أن «حين تتوفر الكرامة والأمان والحرية، ينمو الإنسان وينهض المجتمع معه».

والجدير بالذكر، تستهدف الدورة - التي تستمر لعدة أيام - تحويل المبادئ النظرية للمواطنة إلى ممارسات تربوية حية، تشمل تدريب الطلاب على التفكير النقدي، حل النزاعات سلمياً، وترسيخ لغة الاحترام ورفض التنمر، بما يضمن إعداد جيل قادر على حماية الوحدة الوطنية وبناء مجتمع يعكس قيم العدالة والمحبة.