نعمل على دعم صمود طلابنا ومعلمينا رغم دمار العدوان على غزة
وجود راسخ لمعاهد الأزهر فى فلسطين منذ عام 1954، حيث افتتح أول معهد رسميًا فى 15 مارس 1958 برعاية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وبحضور نائبه الرئيس الراحل أنور السادات. توجد 8 معاهد أزهرية للفتيات والبنين فى غزة وخان يونس تطبق نفس المنهج المصري، وتُصحح الامتحانات فى الأزهر الشريف بالقاهرة قبل إرسال النتائج إلى غزة.. كان لـ «الأخبار» حوار مع د. على النجار عميد معاهد الأزهر فى فلسطين والذى تتلمذ على يد علماء الأزهر الكبار.
كيف أثرت دراستكم الأزهرية فى رؤيتكم لإدارة العملية التعليمية، خاصة فى ظل الظروف التى يعيشها قطاع غزة؟
حقيقة، دراستى الأزهرية بمراحلها المختلفة، وهي: الليسانس، والماجستير، والدكتوراة، بل والأستاذ المشارك، والأستاذ الدكتور، كلها من جامعة الأزهر الشريف - كلية أصول الدين، قسم الحديث الشريف، وتتلمذت على أيدى العلماء الأفاضل، على سبيل المثال لا الحصر: أمثال الأستاذ الدكتور موسى شاهين لاشين، والأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم، والأستاذ الدكتور محمود زقزوق، والدكتور محمد شوقى السيد، والأستاذ الدكتور عبد الغنى الراجحي، والأستاذ الدكتور عبد الموجود محمد عبداللطيف...
وغيرهم الكثير؛ حيث كان لهم الدور الأبرز والأثر الكبير فى صقل شخصيتى ومسيرتى المهنية ومكانتى العلمية، مما أسهم بشكل كبير فى تطوير العملية التعليمية بجوانبها المختلفة من خلال: تجديد الثقة بالنفس، بترسيخ المفاهيم الإيمانية الوسطية المعتدلة لدى طلبة المعاهد الأزهرية بدولة فلسطين، ونقل هذه الخبرات إلى الطاقم التدريسى والإدارى بالمعاهد الأزهرية بدولة فلسطين. ورسم رؤية واضحة للمعاهد الأزهرية فى إدارة الأزمات فى ظل الظروف الاستثنائية التى يعيشها قطاعنا الحبيب بسبب الحرب على قطاع غزة.
ما حجم تأثير العدوان الأخير على التعليم الأزهرى فى غزة؟
على مستوى البنية التحتية، كان حجم الدمار كبيرًا جدًا؛ مما أثر بشكل بالغ على المبانى والبنية التحتية للمعاهد الأزهرية فى قطاع غزة، إضافةً إلى فقدان جميع الممتلكات الخاصة بالمعاهد الأزهرية فى غزة وشمالها وجنوبها، من أجهزة وحواسيب وأثاث ومرافق صحية، التى دُمرت بفعل اجتياحات الاحتلال المتكررة للمعاهد الأزهرية. أما بخصوص الطلبة والمعلمين، فالسواد الأعظم فقدوا منازلهم وممتلكاتهم، وأصبحوا يعيشون فى أماكن نائية.
ما أبرز التحديات التى تواجه استمرار التعليم؟
شكلت إدارة المعاهد الأزهرية فريق عمل مكونا من مديرى المعاهد الستة والمشرفين التربويين، وتمت الاستعانة بأخصائيين نفسيين من مؤسسات وجامعات ذات علاقة فى الدعم النفسي؛ حيث تم التواصل مع الكثير من الطلبة إلكترونيًا ووجاهيًا، من خلال تقديم البرامج التربوية والنفسية المناسبة، مما كان لهذا العمل الأثر الكبير فى صمود طلبتنا ومعلمينا واستمرار العملية التعليمية بالشكل المطلوب.
كيف تقيّمون دور الأزهر فى دعم غزة؟
الدور الريادى لفضيلة مولانا الإمام الأكبر شيخ الأزهر د. أحمد الطيب -يحفظه الله تعالى-والأزهر الشريف فى دعم القضية الفلسطينية بشكل عام، ودعم قطاعنا الحبيب بشكل خاص، خاصة فترة الحرب، كان واضحًا وجليًا؛ إذ يعكس عمق العلاقة المتميزة التى يوليه فضيلة مولانا للمعاهد الأزهرية فى فلسطين وللشعب الفلسطيني، فقد وجه فضيلته القوافل الإغاثية من مشيخة الأزهر الشريف إلى أهلنا فى قطاع غزة، حيث اشتملت القوافل على الكثير من المساعدات الغذائية، وكذا الإيوائية، وما زالت هذه الجهود مستمرة حتى الآن، مما كان لها الأثر الكبير والطيب فى نفوس أهل غزة.
ما دلالات توجيه الإمام الأكبر بعقد امتحانات للطلاب الفلسطينيين فى مصر؟
هذه الدلالات تعكس مدى حرص فضيلة مولانا الإمام الأكبر شيخ الأزهر على مستقبل طلبة غزة المقيمين فى جمهورية مصر العربية، ومتابعة شئونهم التعليمية والمعيشية، وإجراء الامتحانات لهم حتى يستطيعوا الاستمرار فى مسيرتهم التعليمية أسوة بزملائهم المصريين، وهذا ليس بجديد على فضيلة مولانا شيخ الأزهر أ. د. أحمد الطيب، فى خدمة طلبة فلسطين المقيمين فى جمهورية مصر العربية -حفظه الله-.
فى ضوء ما سبق، كيف ترون الدور المصرى فى دعم غزة؟
حفظ الله مصر رئيسًا وحكومة وجيشًا وشعبًا وأزهرًا، لما تقدمه من دعم معنوى ومساندة بوقوفها الدائم إلى جانب القضية الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني، وحرصها على تعزيز صمود الشعب الفلسطينى على أرضه، وذلك من خلال السعى المتكرر لإغاثة شعبنا فى قطاع غزة عبر تسيير القوافل الإغاثية، وحرصها الدائم على استقبال الوفود على أرضها من أجل تحفيز العديد من دول العالم لعقد المؤتمرات الاقتصادية وتقديم الدعم لإعادة الإعمار لما دمره الاحتلال.
«سيلفى الحج»| علماء: جائز ما لم يشغل عن العبادة
العبادة ليست موسمًا عابرًا| العلماء: الثبات على الطاعة علامة صدق الإيمان
خواطر الشعراوى| فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَّنَاسِكَكُمْ







